الجمعة 20 سبتمبر 2019 07:47 ص

أثارت وزيرة الخارجية السودانية الجديدة، "أسماء عبدالله"، الجدل، بتصريحات عن احتمالية إقامة بلادها علاقات مع (إسرائيل).

وقالت "عبدالله" في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه "ليس هناك شيء ثابت في السياسة، ولكن قد تتغير السياسة وقد يقيم السودان علاقات مع إسرائيل، لكن هذا الوقت ليس هو المناسب". 

ومن المتوقع أن تثير تصريحات "أسماء" غضبا تجاه أول امرأة تتولى منصب وزير الخارجية في البلاد، فضلا عن مخاوف إقليمية من حدوث تطبيع سوداني إسرائيلي، خلال المرحلة المقبلة. 

وانتقد القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير، "محمد وداعة" حديث وزيرة الخارجية السودانية، مطالبا بالتمسك بقرارات الجامعة العربية والمواقف المعلنة للبلاد في هذا الشأن.

وأضاف أن مثل تلك الملفات السياسية تضع ملامحها الحكومة مجتمعة بمستويات السلطة الثلاثة، السيادي والتنفيذي والتشريعي.

وحذر السفير السابق في وزارة الخارجية السودانية، "الطريفي كرمنو"، من أن أي خطوة تجاه التطبيع ستواجه بغضب شعبي عارم وغير محدود العواقب.

وأضاف أن السودان لن يسمح بتمرير خطة الإملاءات الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".

واعتبر القيادي بلجان المقاومة في منطقة شرق النيل في الخرطوم، "زهير الدالي"، في تصريح لـ"العربي الجديد" أن أي تفكير في الاعتراف بـ(إسرائيل)، يُعد طعنة في خاصرة الثورة السودانية.

وشدد الناشط "معتز يوسف"، على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع (إسرائيل)، محذرا من أن تل أبيب لا تقدم شيئاً إلا لصالح أجندتها.

وأضاف أن السودان بلد لديه عمقه العربي والأفريقي، وهذا ما يحدد طبيعة علاقاته الخارجية. 

أما الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي "الأمين عبدالرازق"، فيؤكد أن حزبه ضد أي شكل من أشكال العلاقة مع (إسرائيل)، مستبعدا تماماً ذهاب حكومة "عبدالله حمدوك" الجديدة في هذا الاتجاه.

وتعد "أسماء عبدالله" واحدة من أوائل السودانيات اللائي عملن في السلك الدبلوماسي، قبل فصلها من الخدمة مع بدايات نظام الرئيس المعزول "عمر البشير".

ومع بدء الحراك المناهض لحكم "البشير" في ديسمبر/كانون الأول 2018، انضمت إلى قوى الحرية والتغيير، وسخرت خبرتها في العمل الدبلوماسي لصالح الحراك الثوري في البلاد، فكانت عضوة في فريق العمل السياسي الخارجي.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد