الجمعة 27 سبتمبر 2019 03:20 ص

دعا وزير الخارجية السعودي "إبراهيم العساف"، المجمتع الدولي، إلى مواجهة السلوك الإيراني في المنطقة، لافتا إلى أن هذا "موقف لا يقبل بأنصاف الحلول، والاتفاقات الجزئية المؤقتة، بل يهدف إلى تغيير طبيعة وسلوك هذا النظام المارق".

جاء ذلك، خلال كلمة بلاده، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، والتي حمل فيها إيران مسؤولية الهجمات على منشآت "أرامكو"، مؤكداً دعوة السعودية لخبراء من الأمم المتحدة وخبراء دوليين للتثبت من ذلك بأنفسهم.

وأكد "العساف"، أن الأعمال العدائية والهجمات الأخيرة، فضحت طبيعة النظام الإيراني للعالم أجمع، "الذي أصبح أمام نظام مارق وإرهابي، يستمر في تهديد الأمن والسلم الدوليين، وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي".

وقال الوزير السعودي: "نحن نعلم جيداً من وراء هذا الهجوم (..) إن من يقف وراء هذا الهجوم هو من هاجم الناقلات التجارية في خليج عمان في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، وتبعه عملاؤُه بالهجوم على مطار أبها في يوليو/تموز وحقل شيبة النفطي في أغسطس/آب الماضيين".

وزاد "العساف": "النظام الإيراني يستتر بشكل رخيص وجبان، عبر تحميل الميليشيات التابعة له مسؤولية الهجمات على بقيق وخريص، وقبل ذلك على محطات ضخ النفط، فهو لا ينظر لدولنا وشعوبنا سوى أنها ساحات لتحقيق أجندته التدميرية".

وأشار إلى أن ما حدث في 14 سبتمر/أيلول الجاري، من عمل عدواني خطير، ينتهك مبادئ وميثاق هذه المنظمة، ويهدد أمن واستقرار ورخاء منطقتنا والعالم، يستلزم موقفا تاريخياً.

وأكد "العساف"، أن "الهجمات النكراء التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المملكة باستخدام 25 صاروخاً مجنحاً، وطائرات بدون طيار، متسببة في انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50% تعادل (5.7) مليون برميل يومياً، تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على الأمن والسلم الدوليين وتهديداً كبيراً لإمدادات النفط للأسواق العالمية".

وأضاف وزير الخارجية السعودي: "إننا نعرف هذا النظام جيداً منذ أربعين عاماً، فهو لا يعرف سوى التفجير والتدمير والاغتيال، ليس في منطقتنا فحسب، بل في العالم أجمع".

وقال: "المنظمة والعالم بأسره يقف اليوم أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية، للوقوف موقفاً موحداً وصلباً، يمارس فيه أقصى درجات الضغط بكافة أدواته لإنهاء السلوك الإرهابي والعدواني للنظام الإيراني، وهو موقف لا يقبل بأنصاف الحلول، والاتفاقات الجزئية المؤقتة، بل يهدف إلى تغيير طبيعة وسلوك هذا النظام المارق".

وحذر "العساف"، من "ترك منطقتنا والأمن والسلم الدوليين، واستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة لمصير مجهول".

وأشار إلى أنه على النظام الإيراني مواجهة أحد الخيارين، إما أن تصبح إيران دولة طبيعية تحترم القوانين والأعراف الدولية، وإما أن تواجه موقفاً دولياً موحداً يستخدم كافة أدوات الضغط والردع.

واختتم وزير الخارجية السعودي كلمته بتأكيد قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها، وقال: "إن بلادي أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، لم تكن يوماً من دعاة الحرب، لكنها لن تتوانى عن الدفاع عن مقدساتها وسيادتها".

والخميس، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، نشر بطارية صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي و4 رادارات من نوع "سنتينل"، بالإضافة إلى 200 فرد من طواقم الصيانة في السعودية لتعزيز قدراتها الدفاعية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران بالوقوف وراء هجمات أرامكو رغم تبنيها من قبل جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين).

المصدر | الخليج الجديد