روت أسر مصرية، تفاصيل جديدة، عن وقائع القبض العشوائي الذي طال ذويهم، قبل أيام، على خلفية مظاهرات تطالب الرئيس "عبدالفتاح السيسي" بالرحيل.

وحكت "ليلى" عن شقيقها "حسين"، مستعينة بأسماء مستعارة، خشية اعتقالها، قائلة إنه ليس من المهتمين بالشأن العام على الإطلاق ولم يشارك في ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وذهب "حسين" مع صديقين لتناول الطعام عقب انتهاء مباراة السوبر بين ناديي الأهلي والزمالك، الجمعة 20 سبتمبر/أيلول الماضي، وبينما كان يهم بركوب سيارته عائدا إلى المنزل، أوقفه رجال الأمن وقبضوا عليه وصديقيه.

ووفق روايتها التي سردتها لـ"بي بي سي"، فقد ظهر "حسين" في مقر النيابة، وتقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، ووجهت له "قائمة الاتهامات المعتادة وهي التظاهر من دون ترخيص وبث أخبار لتكدير الأمن العام والانضمام لجماعة إثارية".

وتستكمل روايتها، مشيرة إلى مشاهدتها عشرات الأشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، داخل مقر النيابة، كما شاهدت أحد المقبوض عليهم وهو رجل في أواخر الثلاثينات "يبكي بشكل هستيري. لا يتوقف عن النحيب. كان في حالة شديدة من الصدمة ولم يكن حتى يتذكر عنوان منزله أو رقم هاتف أي فرد من أفراد أسرته".

وتنقل عن آخرين، أن أما حكت إليها إن ابنها الذي يبلغ من العمر 17 عاما، تم اعتقاله وهو  ذاهب إلى وسط القاهرة لشراء ملابس استعدادا لعامه الأول في الجامعة.

وسمعت من أم أخرى أن ابنها، وهو طالب في المرحلة الثانوية، كان يشتري بعض لوازم المنزل.

كذلك اعتقل المحامي الحقوقي "محمد الباقر"، الذي تم التحفظ عليه داخل مقر النيابة بينما كان يدافع عن الناشط "علاء عبدالفتاح"، الذي تم اعتقاله بينما كان يستعد لمغادرة مركز الشرطة حيث يقضي 12 ساعة يوميا تحت مراقبة الشرطة، ضمن تدابير احترازية. 

وتظاهر آلاف المصريين ليل الجمعة 20 سبتمبر/أيلول الماضي في ميدان التحرير بوسط القاهرة، وفي عدة مدن مصرية، بعد دعوة أطلقها المقاول المصري المقيم بإسبانيا "محمد علي"، متهما "السيسي" وكبار قادة الجيش بالفساد المالي وإهدار مليارات الجنيهات على بناء القصور الرئاسية.

وطالت حملة الاعتقالات عددا من الأكاديميين والسياسيين والصحفيين، من بينهم موالون للانقلاب العسكري في مصر، من أبرزهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة "حسن نافعة"، والأكاديمي "حازم حسني"، ورئيس حزب الدستور السابق "خالد داود".

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي