الجمعة 11 أكتوبر 2019 02:38 ص

حضرت نحو 3500 سيدة إيرانية، الخميس، بشكل رسمي، ودون قيود، في مدرجات ملعب آزادي في طهران لمتابعة مباراة إيران وكمبوديا ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 في قطر، وكأس آسيا 2023 لكرة القدم.

وشاهدت النساء الإيرانيات مباراة منتخبهم الوطني لكرة القدم للرجال في مواجهة كمبوديا، والتي انتهت بفوز قياسي للفريق الإيراني، بنتيجة 14 هدفا دون مقابل.

وهذه سابقة بالجمهورية الإسلامية، التي تمنع منذ عقود، حضور النشاء في الملاعب، حيث كان يحظر على النساء في إيران حضور مباريات في ملاعب كرة القدم، منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ويطالب رجال دين في إيران بأن تكون النساء محميات من الأجواء الذكورية، ومشاهدة الرجال بملابس كرة القدم.

وفي حالات نادرة للغاية فقط، سمح لعدد محدود من النساء بحضور المباريات، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" طالب السلطات الإيرانية مؤخرا، بالسماح لهن بالحضور بحرية أكبر.

جاء ذلك بعد أن انتحرت امرأة إيرانية شابة، كانت قد حضرت مباراة متخفية في زي رجل، قبل صدور حكم متوقع عليها بالسجن.

وتواجدت النساء في منطقة مخصصة لهن بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث، في الملعب الذي تقارب طاقته الاستيعابية نحو 100 ألف متفرج، والذي بقيت الغالبية العظمى من مدرجاته خالية من المتفرجين.

لكن النساء لم يخفين فرحتهن بأول مباراة يتابعنها بهذا الشكل، وحملن علم بلادهن ووضعن على أكتفاهن وحول رؤوسهن وشاحات بألوانه (أخضر/ أبيض وأحمر)، فيما انصرفت العديد منهم لالتقاط صور "سيلفي" لتخليد هذه اللحظة.

وبعد انتهاء المباراة، قام لاعبو المنتخب الإيراني بجولة في الملعب وتبادلوا التحية مع المشجعات اللواتي صفقن لهن ملوحات بأعلام إيرانية.

ووصفت منظمة "فيفا"، المباراة بأنها "خطوة إيجابية جدا إلى الأمام"، مضيفة أن المنظمة "تعول على مستقبل يكون فيه بإمكان كل النساء الراغبات بحضور مباريات في كرة القدم في إيران... القيام بذلك بحرية، وفي محيط آمن".

وتابع بيان "فيفا": "لا يمكن أن يكون هناك توقف بعد الآن أو عودة إلى الوراء".

المصدر | الخليج الجديد