السبت 12 أكتوبر 2019 11:24 ص

قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إن رواية "1984" للكاتب البريطاني "جورج أورويل" تتجسد بشكل حي في معاملة الصين لأكثر من مليون مسلم من أقلية الأويجور التركية، مؤكدا أن الحزب الشيوعي يحتجزهم في معسكرات اعتقال ويسيء معاملتهم.

ومتحدثا خلال مناسبة للجمعية الأمريكية للمستشارين المسيحيين في ناشفيل بولاية تينيسي، الجمعة، حض "بومبيو" الرابطة الوطنية لكرة السلة (أن بي أي) على التصدي للضغوط التي تمارسها عليها بكين، لافتا إلى أنه يتمنى لو تعترف الرابطة بالوضع في شينجيانغ.

وتعاني "إن بي إيه" من ردود فعل قوية على تغريدة كتبها "داريل موري" مدير عام فريق "روكتس" في مطلع الأسبوع، وأبدى فيها دعمه للاحتجاجات المناهضة للحكومة في هونج كونج. 

وحذف "موري" التغريدة، لكن وسائل الإعلام الصينية تصفها بأنها أحدث مثال على تدخل الغرب في شؤون الصين.

وقال "بومبيو": "يحتجز الحزب الشيوعي الصيني أكثر من مليون مسلم من الأويجور بمعسكرات الاعتقال في شينجيانج، ويسيء معاملتهم... المنطقة الواقعة غرب الصين": مضيفا: "صفحات رواية (1984) لجورج أورويل تتجسد هناك. أتمنى أن يعترف الدوري الأمريكي للمحترفين بذلك".

وعام 1949، نشر "أورويل" رواية "1984" متخيلا فيها دولة عظمى تدعى أوشينيا ترزح تحت سلطة حزب شمولي مستبد، ويقودها زعيم يلقب بالأخ الأكبر، ويتحول فيها الشعب إلى عناصر خاضعين بالكامل للرقابة الذاتية، حتى على أفكارهم وأحلامهم.

وتتعرض الصين للشجب والتنديد على نطاق واسع بسبب إقامة مجمعات في شينجيانج النائية وتصفها بأنها "مراكز تدريب مهني"، للقضاء على التطرف وتعليم الناس مهارات جديدة. 

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن مليون مسلم من الأويجور، وغيرهم من المسلمين معتقلون.

كانت الولايات المتحدة أدرجت، الإثنين الماضي، 28 منظمة حكومية وتجارية صينية على اللائحة السوداء، متهمة إياها بالتورط في حملة قمع تشنها السلطات خصوصا ضد أقلية الأويجور، حسبما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية.

كما فرضت قيودا على منح تأشيرات لمسؤولي الحكومة والحزب الشيوعي الصينيين الذين ترى أنهم مسؤولون عن اعتقال أو انتهاك حقوق الأقليات المسلمة في إقليم شينجيانج.

وعزا وزير الخارجية الأمريكي القرار الذي اتخذته وزارة التجارة بإضافة 28 مكتبا وشركة للأمن العام بالصين لقائمة سوداء تجارية، إلى معاملة بكين للأويجور وغيرهم من الأقليات العرقية المسلمة. 

وقال إن قيود التأشيرات "تكملة" لتحركات وزارة التجارة. وشمل القرار بعضا من كبريات الشركات الصينية في مجال الذكاء الصناعي، ومنها "سنس تايم غروب" و"ميجفي تكنولوجي" المحدودة الرائدتان في تكنولوجيا التعرف على الوجه، و"هيكفيجن" لكاميرات المراقبة الأمنية.

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويجور، وتطلق عليه اسم "شينجيانج"، أي "الحدود الجديدة".

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الأويجور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5% من السكان.

وإلى جانب أتراك الأويجور، يعيش في تركستان الشرقية أيضا قوميات تركية مسلمة أخرى، أبرزها التركمان والقزق والأوزبك والتتار، فضلا عن قومية الطاجيك الناطقة بالفارسية.

المصدر | الخليج الجديد