الخميس 17 أكتوبر 2019 01:42 م

كثفت الرياض وواشنطن من الجهود المبذولة لحماية نفط المملكة، حيث عقدتا مباحثات لربط نظام الدفاع الجوي السعودي بالأنظمة الأمريكية، والبحث عن تقنيات مضادة للطائرات المسيرة، عقب هجوم استهدف منشأتين بشركة "أرامكو" الشهر الماضي، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكر الصحيفة أن السعودية تفكر حاليا في شراء نظام مضاد للطائرات المسيرة (الدرونز) يمكنه الكشف والتشويش وتدمير تلك الطائرات والصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها وتضرب المنشآت النفطية.

وفي تطور آخر تحاول الولايات المتحدة إقناع السعودية بربط نظامها الجوي للنظام الدفاعي الجوي الأمريكي الأكثر تقدما في المنطقة، ما سيحذر السلطات السعودية عن قرب هجوم محتمل حسب مسؤولين أمريكيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله: "قلنا لهم إن نظامهم الجوي ليس سريعا كما أن الجهاز الدفاعي وقيادتهم المركزية تفتقد القدرة".

وكانت جماعة الحوثيين اليمنية (حلفاء إيران) أعلنت مسؤوليتهم عن هجمات 14 سبتمبر/أيلول على حقل خريص وإبقيق، التابعة لـ"أرامكو"، ما أدى لتوقف نصف إنتاج النفط السعودي، أي 5% من الإمدادات العالمية، لكن الرياض وواشنطن اتهمتا طهران بالوقوف وراء الهجوم وهو ما نفته الأخيرة.

حماية القصور وليس المنشآت

وقال مسؤول أمريكي إنه لا النظام الجوي السعودي أو الأنظمة الدفاعية الأمريكية كانت لها الفرصة للرد على الهجمات.

وأضاف أن أنظمة الدفاع السعودية والبريطانية لا تشترك في البيانات حالة تم الكشف عن وجود هجمات، وبناء على المقترح الأمريكي الجديد فإن الطرفين سيقومان بالتشارك في غرفة تحكم واحدة ما يعطيهما القدرة على التنسيق.

ورأت الصحيفة أن الدفعة الجديدة للتعاون تأتي بعد أشهر من الإحباط الأمريكي بشأن عدم توفير الحماية الكافية للمنشآت النفطية السعودية، واتهمت واشنطن الرياض بسوء إدارة صواريخ باتريوت، وذلك حسب مسؤول أمريكي له اطلاع على المحادثات.

وقال المسؤول: "كان موقع صواريخ باتريوت مصدرا للتوتر في العلاقات الثنائية"، وهي "تحمي القصور وليس المنشآت النفطية".

وعبر المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم من إفراط السعودية في استخدام صواريخ باتريوت وتأجيل صيانتها والتدريب عليها في محاولة إبقائها عاملة على مدار الساعة وكل يوم، ويقوم المسؤولون الأمريكيون بالعمل على تقديم الأولوية للدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات من اتجاهات أخرى مثل إيران.

مكافحة الدرونز

وذكرت الصحيفة أن السلطات السعودية تتشاور حاليا مع شركة "أرامكو" والبحث عن طرق لتشديد الأمن وزيادة الحمايات حول المنشآت النفطية، وتفكر السعودية بتطوير صناعة مضادة للطائرات المسيرة مع شركة "ريثيون" و"نورثورب غرامان كورب"، حسبما قال مسؤول سعودي في وقت رفضت فيه شركة "ريثيون" التعليق.

وبحسب مصدرين اثنين تحدثا للصحيفة فإن السعودية تفكر السعودية أيضا بسلسلة من الخطوات الأمنية لكل مواقع "أرامكو"، بما في ذلك منع العاملين من أخذ صور للمنشآت الرئيسية والطلب من الزوار ترك هواتفهم عند المدخل والحفاظ على بيانات تسمح للمهندسين بتغيير قطع الغيار في أوقات الطوارئ.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات