أجلت المحكمة الجزائية السعودية، الجمعة، جلسة محاكمة المفكر "حسن فرحان المالكي" إلى 16 ديسمبر/كانون الأول المقبل، فيما تمسك المدعي العام بالمطالبة بإعدامه.

وتوجه النيابة السعودية لـ"المالكي" 14 تهمة، تتعلق أول تهمتين منهم بآراء مثيرة للجدل حول صحة أجزاء من الحديث النبوي، وانتقاده شخصيات إسلامية بينهم أصحاب للنبي "محمد" صلى الله عليه وسلم.

وتشمل التهم الأخرى "سب ولاة أمر هذه البلاد، وهيئة كبار العلماء ووصفهم بالتطرف"، واتهام دول الخليج بدعم تنظيم "الدولة الإسلامية"، إضافة إلى  "عدم التزامه بالمواطنة الصالحة"، حسبما قالت صحف محلية.

وقال مغردون سعوديون إن قرار تأجيل جلسة "المالكي" إلى 16 ديسمبر/كانون الأول صدر رغم أنه لم يتم إحضاره إلى أي جلسة قضائية منذ استلامه لائحة الدعاوى، مرجحين أن تتضمن الجلسة المرتقبة النطق بالحكم.

وعرف "المالكي" بعدد من آرائه المثيرة للجدل، التي يراها البعض مناصرة للشيعة وجماعة "حزب الله" اللبنانية والحوثيين، الذين تدخل المملكة معهم في صراع معقد في اليمن وغيرها.

ويقول مغردون إن السبب الرئيسي لاعتقال "المالكي" ومحاكمته هو الإشادة بزعيم "حزب الله"؛ "حسن نصرالله"، وتعاطفه مع جماعة الحوثي في اليمن، وآرائه الدينية المثيرة للجدل خلال مقابلات التلفزيونية.

ومن تلك الآراء المثيرة للجدل التي تبناها "المالكي"، إنكاره حد الردة، الذي يقضي بإعدام المرتد عن الإسلام، معتبرا أنه "لا صحة له شرعا".

وتخالف تلك الآراء الاعتقادات السائدة في السعودية، التي ظلت لوقت طويل تتبنى تفسيرات وفتاوى معينة لعلمائها، ورغم أن ولي العهد السعودي؛ "محمد بن سلمان" يروج إلى أنه يقوم بإصلاحات عميقة، فإن معارضين يرونها إصلاحات انتقائية.

وسبق أن قال "المالكي" إن "من يفتون بتحريم الغناء والموسيقى بجميع أنواعها متشددين ومتطرفين"، مضيفا أنه "لم يرد أي دليل بتحريمها، بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمعها".

ورغم أن السعودية ظلت لوقت طويل تفتي بتحريم الموسيقى والغناء، فإنها مؤخرا شهدت انفتاحا غير مسبوق في ذلك المجال، وباتت تتبنى رأيا مشابها لرأي "المالكي".

وسبق أن طالبت "هيومن رايتس ووتش" بالإفراج عن "المالكي" المحتجز منذ سبتمبر/أيلول 2017، معتبرة أن النيابة العامة السعودية "تسعى إلى إيقاع عقوبة الإعدام بمفكر إصلاحي ديني سعودي، بتهم مبهمة تتصل بأفكاره الدينية السلمية".

المصدر | الخليج الجديد