الأربعاء 23 أكتوبر 2019 12:45 م

هاجم الرئيس الأسبق للاستخبارات العامة السعودية الأمير "تركي الفيصل"، الإيرانيين واتهمهم بأنهم لا يظهرون علانية ما يبطنون، لافتا إلى أنهم يحاولون الحصول على الأماكن المقدسة بالسعودية، واستهداف الخليج.

قال "الفيصل" في مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية، "لقد قالوا بالفعل (الإيرانيون)، إنهم يريدون الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أنا لا أفهم لماذا لا يأخذهم البعض على محمل الجد في هذا الخصوص".

وأضاف أن الإيرانيين لا يظهرون علانية ما يبطنون، ويظل هدفهم النهائي هو استهداف دول الخليج، مشددا على ضرورة عدم استبعاد العقوبات العسكرية.

وأشار إلى أن العقوبات القاسية كانت السبب الرئيسي في جلب الإيرانيين إلى طاولة التفاوض حول برنامجهم النووي عام 2009.

وردا على سؤال بشأن اتجاه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" التفاوض مع إيران، قال "الفيصل"، إن "ترامب سيفعل ذلك فقط بالشروط التي صاغها.

وتتضمن تلك الشروط، الكشف الشامل عن البرنامج النووي الإيراني، ووقف برنامج الصواريخ وإنهاء الدعم للميليشيات في البلدان الأخرى، بينما في المقابل يريد الأوروبيون إجراء محادثات مع إيران بأي ثمن، وفقا لـ"الفيصل".

وتابع بالقول: "منذ البداية، كانت استراتيجية إيران تكمن في تضييق المفاوضات حول القضية النووية والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اقتنع بذلك منهم، لكن ألق نظرة على ما فعله الإيرانيون عندما حصلوا على الصفقة النووية في جيوبهم".

وتابع: "هل كانوا يجلسون في مكاتبهم ويقولون: عظيم، الآن يمكننا أخيرا بناء الطرق والمدارس لشعبنا؟ على الإطلاق، لقد دعموا الميليشيات وقتلوا الناس في أوروبا، ومع كل هذا، لا تمنعهم الصفقة النووية. باختصار، دونالد ترامب محق في ذلك".

وأشار إلى أن "وزير الخارجية الأسبق الأمير سعود الفيصل ضـرب مثلا للطريقة الإيرانية في المفاوضات بعالم آثار أوروبي يتجول في سوق إيرانية ويرى إناء أثريا جميلا يشرب منه كلب، فيطلب من البائع شراء الإناء، وحينها يرفض البائع بحجة أنه مخصص لسقي كلبه فيعرض عليه مبلغا كبيرا ثمنا للكلب، فيوافق البائع".

وعن مسار معالجة الأزمة في الخليج، قال "الفيصل" إن "الإيرانيين هاجموا الشحن الحر في خليج هرمز، والمجتمع الدولي وقف في موقف المتفرج، كما كانت الهجمات على منشآت النفط السعودية في بقيق وخريص في الوقت ذاته هجوما على العالم أجمع، هذه المشكلة تحتاج إلى إجابة مشتركة وشاملة، وأيضا إلى إجماع عالمي".

وعن إمكانية وجود منظمة للأمن والتعاون في الشرق الأوسط على غرار أوروبا، أجاب الأمير "تركي الفيصل"، قائلا: "عندما اجتمع مجلس التعاون الخليجي آخر مرة في قمة الكويت، تم توجيه خطاب إلى إيران يقترح اتفاقية مماثلة، بحيث لا تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا عدوان عسكريا، مع التعاون في مجال النفط والغاز".

وختم بالقول: "لم نتلق أي رد من إيران، حتى إنهم لم يقولوا من باب المجاملة إنهم سيبحثون في الأمر أو أي شيء من هذا القبيل".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات