الخميس 24 أكتوبر 2019 02:02 م

كشفت دراسة حديثة، أجراها المؤتمر اليهودي العالمي، بأن واحدا من كل أربعة أشخاص في ألمانيا لديه أفكار معاداية للسامية، وأن نحو 48% من الألمان يرون أن ولاء يهود ألمانيا لـ(إسرائيل) أكثر من ولائهم لبلادهم.

وكشفت الدراسة التي نشرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" نتائجها، اليوم الخميس، أن 41% من الألمان يرون أن اليهود يتحدثون كثيرا عن جرائم القتل الجماعي التي ارتكبها النظام النازي بحق اليهود (الهولوكوست).

وأضافت أن 27% من الألمان و18% من مجموعة سكانية تم تصنيفها على أنها "نخبة" لديهم أفكار معادية للسامية.

والمؤتمر اليهودي العالمي منظمة جامعة للمجتمعات والمنظمات اليهودية في أكثر من 100 دولة.

وفي سبيل تلك الدراسة أجرى مقابلات مع 1300 شخص، قبل شهرين ونصف من الهجوم على الكنيس اليهودي في مدينة هاله، بولاية سكسونيا - أنهالت الألمانية.

وحسب الدراسة فإن الأغلبية الساحقة من السكان في ألمانيا تدرك تنامي العداء للسامية وتربط بين هذا التنامي ونجاح الأحزاب اليمينية المتطرفة، حيث يرى 65 % من الألمان و76 % ممن يعتبرون من النخبة، وجود علاقة بين تزايد العداء للسامية ونجاح الأحزاب اليمينية. 

نتائج مقلقة

ويرى 28 % من هؤلاء أن اليهود يتمتعون بقوة كبيرة في الاقتصاد، فيما يرى 26 % منهم أن اليهود يتمتعون "بالكثير من القوة في السياسة العالمية"، وهي تعبيرات كلاسيكية تصنف في خانة معاداة السامية. ويزعم نحو نصف من استطلعت الدراسة آراءهم (48 %) أن اليهود أكثر ولاء لـ(إسرائيل) من ألمانيا.

ووفق الدراسة، فإن حوالي 60% يقرون بأن اليهود يتعرضون لخطر العنف أو الهجمات الكلامية البغيضة، ومع ذلك، فإن 44 % منهم فقط كانوا قلقين بشأن العنف ضد اليهود أو المؤسسات اليهودية. ويرى شخص من كل أربعة أشخاص تمت مقابلتهم أنه "من الممكن أن التاريخ قد يعيد نفسه في ألمانيا اليوم فيما يتعلق بأمر مثل المحرقة".

مرحلة الأزمة

وقال رئيس المؤتمر، "رونالد ستيفن لودر"، معلقا على الدراسة في تصريح لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، إن العداء للسامية في ألمانيا وصل إلى مرحلة الأزمة، مضيفا: "لقد آن الأوان لأن يتخذ المجتمع الألماني كله موقفاً، وأن يحارب العداء للسامية وأن يقف أمامها وجهاً لوجه".

ويقع على عاتق ألمانيا التزام بمنع عودة التعصب والكراهية. فإذا كان أكثر من ربع المجتمع يصنف على أنه مع معاداة السامية، فقد حان الوقت للأرباع الثلاثة المتبقية للدفاع عن الديمقراطية والتسامح المجتمعي.

وكان مسلح قد حاول في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اقتحام معبد يهودي بمدينة هاله الألمانية أثناء احتفال نحو 50 يهودياً بعيد الغفران، ولكنه فشل في دخول المعبد، وأطلق النار على امرأة في الأربعين من عمرها ثم قتل شابا في العشرين من عمره في مطعم شاورمة قريب من المعبد، وأصاب شخصين آخرين.

وألقت الشرطة القبض على المسلح البالغ من العمر 27 عاماً، والذي اعترف بأن التطرف اليميني هو الدافع  وراء جريمته.

في الوقت نفسه، أكدت الدراسة على وجود رغبة متزايدة لاتخاذ إجراءات ضد معاداة السامية. ففي الوقت الذي عبّر فيه ثلثي "النخبة" عن استعدادهم لتوقيع عرائض رافضة لهذا الأمر، فإن الثلث المتبقي عبر عن استعداده للنزول إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم لمعاداة السامية.

المصدر | DW