الجمعة 25 أكتوبر 2019 02:37 ص

رفض رئيس "القائمة العربية" المشتركة في فلسطين المحتلة "أيمن عودة"، إجراء أي حوار بين رئيس حزب "أبيض-أزرق" الإسرائيلي "بيني غانتس"، المكلف بتشكيل الحكومة، وبين الأحزاب العربية بشكل منفرد.

ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن "عودة"، وهو أيضا رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قوله إن "القائمة المشتركة ستخوض أي حوار ككتلة واحدة، ولن تسمح لغانتس بتفتيتها".

وأَضاف أنه "إذا أراد غانتس مخاطبة القائمة المشتركة، فيمكنه التواصل معه، لكن بما أنه اختار أن يتصل بقادة الأحزاب التي تشكل القائمة، فلا يحق له أن يتجاهل أحدها"، وفق تعبيره.

وكشف أن القائمة المشتركة إذا دخلت في مفاوضات مع "غانتس" حول تشكيل الحكومة، ستطالب بإلغاء قانون "كيمينتس" الذي ينص على وضع آليات لتسريع تدمير آلاف البيوت العربية في (إسرائيل)، بذريعة ما يسمى عدم الترخيص ورفع قيمة الغرامات على أصحابها.

وقال "عودة"، إن القائمة المشتركة ستطالب أيضا بإلغاء قانون القومية الذي ينص على أن (إسرائيل)، هي الوطن القومي للشعب اليهودي، ويشجع الاستيطان في الضفة الغربية، ويحصر حق تقرير المصير في (إسرائيل) على اليهود، ويعتبر القدس الكبرى والموحدة عاصمة (إسرائيل).

وأضاف أن تحالفه سيطالب "غانتس" كذلك، بتغيير النهج السياسي للحكومة الإسرائيلية، فيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين، إضافة إلى تعزيز مكافحة الجريمة المنتشرة في صفوف الفلسطينيين بـ(إسرائيل).

في وقت، قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي "مطانس شحادة"، إن "غانتس" يحاول تفتيت القائمة، عبر التواصل مع بعض مركباتها.

وشدد "شحادة"، على أن القائمة "لا تستمد شرعيتها من غانتس أصلا، فهو ليس مصدر الشرعية، بل شعبنا"، في إشارة إلى فلسطينيي الداخل الذين يمثلون نحو 21% من سكان (إسرائيل).

وأضاف أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، أن يتعامل مع القائمة المشتركة كقائمة واحدة.

وقال "شحادة"، إن "غانتس" يسعى إلى استخدام "القائمة المشتركة"، كأداة لتخويف اليمين الإسرائيلي، من إمكانية تشكيل حكومة مدعومة من العرب، للضغط على الليكود للدخول في حكومة وحدة مع تحالفه "أزرق-أبيض".

وكلف الرئيس الإسرائيلي "رؤوفين ريفلين"، الأربعاء، "غانتس"، بتشكيل الحكومة بعد فشل رئيس الوزراء المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو" في تشكيلها.

والقائمة المشتركة، تحالف سياسي يضم أربعة أحزاب عربية في (إسرائيل) هي: "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، و"التجمع الوطني الديمقراطي"، و"القائمة العربية الموحدة"، و"الحركة العربية للتغيير".

وحلت القائمة ثالثة في انتخابات الكنيست الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي، بحصولها على 13 مقعدا من أصل 120.

وأجرى غانتس ثلاث مكالمات هاتفية مع قادة مكونات القائمة المشتركة باستثناء رئيس التجمع عضو الكنيست مطانس شحادة.

وتواجه (إسرائيل) أزمة سياسية بعد جولتين انتخابيتين لم تأتيا بنتائج حاسمة توفر للأحزاب الإسرائيلية الفائزة أغلبية كافية في الكنيست لتشكيل الحكومة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول