الجمعة 25 أكتوبر 2019 08:41 ص

قتل متظاهران عراقيان، صباح الجمعة، وأصيب آخرون بحالات اختناق بالإضافة إلى إصابتين بالرصاص المطاطي وسط العاصمة العراقية بغداد في مواجهات مع قوات الأمن.

ففيما أفاد مراسل "سكاي نيوز" بمقتل أحد المتظاهرين،  نقل موقع "شفق نيوز" عن مصدرين أحدهما طبي والآخر أمني أن متظاهرا أخر كبير في السن قتل بعد نقله لمدينة الطب ببغداد عقب إصابته خلال تفريق احتجاج قرب المنطقة الخضراء.

وأضاف مصدر طبي لـ"شفق نيوز" أن أعداد الجرحى التي وصلت لمستشفيات بغداد تجاوز ال100 مصاب.

وصباح اليوم، قال مراسل موقع "الغد" العراقي ببغداد إن أكثر من 20 متظاهرا أصيبوا بحالات اختناق وإصابتين بالرصاص المطاطي وسط العاصمة العراقية.

واقتحم مئات المتظاهرين الغاضبين صباح الجمعة، المنطقة الخضراء (الدبلوماسية) وسط بغداد بعد نجاحهم في إزالة الحواجز التي وضعتها قوات الأمن على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة.

وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية. وتحولت على مر السنوات إلى رمز لانعزال الطبقة السياسية عن الشعب.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المدمع في محاولة لتفريق المحتجين قرب الجسر.

وبدأ المتظاهرون برفع الحواجز غير الإسمنتية، من على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، بعد تقدمهم من ساحة التحرير التي احتشدوا فيها منذ ساعات.

ونقلت "الأناضول" عن ضابط بالشرطة العراقية أن المئات من المتظاهرين تمكنوا من اقتحام بوابة المنطقة الخضراء من جهة وزارة التخطيط بعد أن أزالوا جميع الحواجز التي وضعتها قوات الأمن على جسر الجمهورية.

وأوضح المصدر أن المتظاهرين يطالبون باستقالة الحكومة، مشيرا إلى أن قوات الأمن لجأت إلى خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، لكن دون جدوى.

وقال إن قوات الأمن عززت تواجدها داخل المنطقة الخضراء وتجري مفاوضات مع المتظاهرين لإقناعهم بالانسحاب.

وبحسب شهود عيان، استخدمت القوات الأمنية العراقية ليل الخميس الجمعة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة عند مدخل المنطقة الخضراء.

وتأتي هذه الاحتجاجات استمرارا للمظاهرات التي بدأت في أوائل شهر أكتوبر/ تشرين الأول للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد وتحولت إلى احتجاجات دامية عندما قامت قوات الأمن بقمعها مستخدمة الذخيرة الحية. إذ كشفت لجنة تحقيق عينتها الحكومة أن قوات الأمن استخدمت قوة مفرطة، ما أسفر عن مقتل 149 شخصًا وإصابة أكثر من 3000 آخرين.

تعديلات وزارية مرتقبة

واستبق رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي"، تظاهرات الجمعة بخطاب للشعب العراقي، أشار فيه إلى أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها ضمان الحريات والأمن والاستقرار، وتوفير أفضل الخدمات وفرص العمل للمواطنين، وتحقيق النمو الاقتصادي للبلاد.

وأوضح "عبدالمهدي" أنه سيتم إجراء تعديلات وزارية بعيدة عن المحاصصة، إلى جانب العمل على منع وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، مشددا على رفض وجود أي قوات أجنبية دون موافقة السلطات العراقية.

وقال "عبدالمهدي" في خطابه: "ندعم تشكيل مجلس القضاء الأعلى لملاحقة الفاسدين، وتقليص رواتب المسؤولين العراقيين إلى النصف".

وفيما يتعلق بالدعوات للتظاهر، أشار "عبدالمهدي" إلى أن "التظاهر حق شرعي للعراقيين"، مؤكدا على ضرورة أن تكون التظاهرات "مرخصة من قبل الدولة لحمايتها".

ودعا "عبدالمهدي" المتظاهرين للتعبير عن آرائهم بطريقة سلمية، مشيرا إلى أن استقالة الحكومة من دون بديل دستوري يعني ترك البلد للفوضى.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات