الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 07:42 م

 قال مسؤول حكومي إسرائيلي، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" يعتزم تحويل أموال مخصصة لأغراض مدنية إلى الإنفاق العسكري لمواجهة أي تهديدات من إيران.

ولم يحدد "نتنياهو" في كلمة أدلى بها الإثنين حجم هذه المبالغ، لكنه قال إنه يتعين تحويلها "الآن".

وأوضح المسؤول ردا على سؤال عن تصريحات رئيس الوزراء أن هذا التحويل ليس وشيكا.

وأضاف المسؤول: "حتى إقرار ميزانية 2020، لا يمكن إجراء تغيير في الإنفاق. لا بد أن تأخذ الميزانيات في المستقبل هذا التحويل في الاعتبار".

ولم يتضح كذلك ما إذا كان "نتنياهو" أم منافسه السياسي "بيني جانتس" هو الذي سيشكل الحكومة الجديدة أو ما إذا كان من الضروري إجراء انتخابات جديدة بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في أبريل/نيسان ثم في الشهر الماضي.

ولم تتمكن حكومة "نتنياهو"، التي تقلصت سلطتها، من سد فجوة في الميزانية مما أجل تصويتا برلمانيا للموافقة على ميزانية العام المقبل.

وأشار "نتنياهو"، الذي يتزعم حزب "الليكود" اليميني، إلى تنامي المخاوف الأمنية في حث "جانتس" زعيم حزب "أزرق-أبيض" الوسطي على الانضمام لائتلاف حاكم واسع النطاق. وطلب الرئيس الإسرائيلي من "جانتس" الأسبوع الماضي محاولة تشكيل حكومة بعد فشل "نتنياهو".

واتهم "نتنياهو"، في كلمته، إيران بالسعي لتحويل اليمن إلى نقطة انطلاق لصواريخ موجهة بشكل دقيق على (إسرائيل)، وقال إن أولويات الميزانية تحتاج لتعديل.

وأضاف: "كي يكون لدينا جيش قوي علينا تحويل أموال الآن من المجالات المدنية للمجالات العسكرية".

والاقتصاد الإسرائيلي في حالة جمود بسبب الغموض السياسي منذ شهور، ويعتقد المحللون إن الحكومة الجديدة ستحتاج لخفض الإنفاق من أجل تحقيق المستويات المالية المستهدفة لكن من المرجح زيادة الضرائب.

وقال كبير الاقتصاديين في "ليدر كابيتال ماركتس"، "جوناثان كاتس": "فيما يتعلق بالإنفاق المدني فليس لديه (نتنياهو) حرية حركة بشكل كبير ... يبدو شعارا عظيما لكن الأكثر واقعية في تفسير تصريحه هو أن الإنفاق الدفاعي سيزيد بأسرع من المدني".

وأضاف أن نحو 80% من الإنفاق المدني يخصص لرواتب العاملين بالقطاع العام وهذه لن تمس. وبدلا من ذلك يمكن تأجيل مشروعات بنية تحتية كما يمكن رفع الدعم عن رعاية الطفل بعد ساعات الدراسة إلى جانب زيادة الضرائب.

كما أن خفض الإنفاق المدني يمكن أن يضر بالتنمية. ويبلغ الإنفاق المدني في (إسرائيل) 30% من الناتج الاقتصادي؛ لتصبح (إسرائيل) الدولة قبل الأخيرة من حيث الانفاق من خارج دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

المصدر | رويترز