الخميس 31 أكتوبر 2019 07:26 ص

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن مفاوضات السعودية مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) المتمردة في اليمن "لم تسفر إلى الآن عن تحقيق اختراق حقيقي"؛ بسبب إصرار الرياض على إرساء هدنة مؤقتة، في مقابل تمسّك الحوثيين بوقف شامل للحرب.

وبينما لم تشر الصحيفة المقربة من "حزب الله" إلى مصادرها بهذا الخصوص، أضافت أن المفاوضات المتواصلة بين مسؤولين عسكريين سعوديين وآخرين حوثيين مستمرة منذ مطلع الشهر الجاري، لكن الحوثيين تشبثوا بوقف شامل يوطّئ للدخول في مفاوضات سياسية.

وتحاول الحركة تعزيز مطالبها بإبقاء ضغطها العسكري قائما على الحدود مع السعودية، خصوصا على جبهة جيزان.

في المقابل، تتواصل محاولات تقدم تنفذها قوات سعودية مسنودة بقوات سودانية وأخرى موالية لحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي" في جبهة جيزان الحدودية.

ولم تتوقف المفاوضات السعودية الحوثية رغم التصعيد العسكري المتواصل منذ قرابة أسبوع، بالتوازي تحركات المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن غريفيث"، الذي زار صنعاء الأسبوع الجاري للمرة الثانية خلال شهر.

واعتبرت الصحيفة ان تلك التحركات تشي برغبة سعودية في الخروج من المستنقع اليمني، بعد فشل المملكة الذريع في تحقيق أهدافها عسكريا.

ورأت أن ما يعزز حظوظ المفاوضات هذه المرة أنها باتت يمنية سعودية مباشرة، وبعيدة عن حكومة "هادي"، وهو ما يُعدّ تحولا في مسار الأزمة.

كما لفتت إلى أن تلك التحركات تتزامن مع استمرار تجاوب السعودية إزاء مبادرة وقف الهجمات الصاروخية والجوية التي أعلنها الحوثيون 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعتبر المبعوث الأممي اليمني تلك التطورات، خلال زيارته الأخيرة إلى صنعاء، مؤشرات إيجابية قد تقود إلى إحزار تقدّم كبير في مسار الحل السياسي في اليمن.

وحسب مصادر حوثية، فإن مفاوضات سرية تجري حاليا لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي في ظل توقعات بتحقيق اختراق قريب في هذا الملف.

واعتبرت أن هذا هو ما دفع حكومة "هادي"، التي استُبعدت من المفاوضات، إلى إصدار بيان، مطلع الأسبوع الجاري، عبر سفارتها في واشنطن، تدعي فيه أن المطار خارج عن الخدمة وأنه يستخدم لأغراض عسكرية.

وتخوض السعودية على رأس التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية اليمنية حربا دموية في اليمن منذ مارس/آذار 2015، في مواجهة مليشيات الحوثيين التي سيطرت على العاصمة صنعاء، لكن تلك الحرب لم تسفر عن عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة صنعاء، وخلفت أوضاعا مأساوية في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات