الخميس 7 نوفمبر 2019 12:45 م

أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل 4 متظاهرين على الأقل، وإصابة 35 آخرين بجروح في وسط بغداد، الخميس، بعد أن استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق محتجين حاولوا عبور جسر الشهداء في بغداد.

وجسر الشهداء (جسر المأمون سابقا) هو أحد الجسور الـ13 الواقعة على نهر دجلة في مدينة بغداد، العراق، ويربط شارع حيفا والشواكة في الكرخ بشارع الرشيد في الرصافة، أي أنه يؤدي إلى واحدة من أكثر المناطق أهمية وتحصينا في العراق.

ووقعت أكثر المشادات حدة بين الأمن والمتظاهرين على جسر الشهداء في بغداد، حيث حاول المتظاهرون إزالة الحواجز التي تغلق الشارع، بحسب "رويترز".

من جانبه، أعلن قائد الجيش العراقي في بغداد الفريق الركن "قيس المحمداوي"، الخميس، أن قوات الأمن أعادت فتح جميع الطرق في العاصمة، والتي قطعها محتجون على مدى أيام.

وأضاف أن "بغداد لم تشهد اليوم أي قطوعات (للطرق) تعرقل انسيابية حركة تنقل المواطنين"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وخلال الأيام الماضية، قطعت عدة طرق في العاصمة بغداد نتيجة محاولة المتظاهرين السيطرة على جسور تفصل بين جانبي بغداد، لكن قوات الأمن فرقتهم إثر مواجهات لا سيما على جسري الشهداء وباب المعظم.

وأكد "المحمداوي" أن "جسر الشهداء يشهد انسيابية عالية لحركة المرور بعد إعادة فتحه مساء أمس".

لكن مراسلين وشهود عيان قالوا إن  المتظاهرين أغلقوا جسر الشهداء ببغداد مجددا وسط إطلاق قوات الأمن للرصاص الحي.

ولا تزال 3 جسور رئيسية مغلقة من قبل قوات الأمن وهي الجمهورية والسنك والأحرار، التي تفصل بين المتظاهرين والمنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، بحسب وكالة "الأناضول".

يأتي ذلك بينما مئات المحتجين لا زالوا يعتصمون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، في ظل توقعات لانضمام آلاف آخرين إليهم بحلول ساعات المساء، وفق ما جرت عليه العادة خلال الأيام الماضية.

في سياق ذي صلة، أعادت الحكومة العراقية خدمة الإنترنت إلى العمل بعد يومين على قطعها مساء الإثنين من أجل عرقلة التواصل بين المحتجين.

وفي سياق متصل، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان اليوم الخميس المتظاهرين إلى الحفاظ على حياتهم والابتعاد عن أي مواجهات مع القوات الأمنية.

ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موجة احتجاجات جديدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين؛ للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد، واستقالة حكومة "عادل عبدالمهدي".

وخلفت المصادمات بين المحتجين وقوات الأمن نحو 275 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات