السبت 9 نوفمبر 2019 07:22 ص

بدأت السلطات الألمانية استعدادات لترحيل زعيم شبكة إجرامية إلى لبنان مجددا بعد رفض طلب لجوئه.

وأكد وزير الداخلية الألماني "هورست زيهوفر" أن الاستعدادات القضائية جارية لترحيل المدعو "إبراهيم ميري"، زعيم عصابة يشتبه بتورطها في تجارة المخدرات على نطاق واسع إلى لبنان للمرة الثانية، حيث عاد منها بعد ترحيله إليها في يوليو/تموز الماضي.

وقال "زيهوفر"، الجمعة، إن طلب اللجوء الذي تقدم به "ميري" تم رفضه؛ لأنه "غير مبرر على نحو واضح".

لكنه استدرك بأن "ميري" بإمكانه الطعن على حكم المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين والترحيل المقرر عبر القنوات القضائية؛ ما يعني تأجيل إجراءات ترحيله.

وفي 11 يوليو/تموز الماضي، أبعدت السلطات الألمانية "ميري" بعملية ترحيل على الطريقة الهوليودية، حيث تمت مداهمة منزله ونُقل بطائرة هيلكوبتر إلى مطار شوننفيلد في العاصمة برلين، ومنها تم ترحيله إلى بيروت، تنفيذا لقرار طرده إثر الحكم عليه في جرائم تتعلق بتجارة المخدرات وغيرها من المخالفات القانونية.

وجاء هذا الترحيل كثمرة للجهود المشتركة بين سلطات ولايتي بريمن وبرلين، كما تقول السلطات الألمانية.

لكن العامل المفصلي في إتمام عملية الترحيل تمثل في الزيارة الرسمية التي قام بها وزير داخلية بريمن "أندرياس غايزل" إلى لبنان؛ حيث استطاع -حسب دوائر مقربة له- من الحصول على موافقة بيروت في منح "ميري" جواز سفر لبناني ليتسنى ترحيله إلى بيروت بعد أن كان مصنفا على أنه بدون جنسية.

لكنه بعد مرور 111 على ترحيله عاد "ميري" إلى ألمانيا، مبررا عودته "بأنه لا يشعر بالأمان في لبنان"، وأنه "مهدد بالقتل من قبل ميليشيات شيعية".

وظهر "ميري" مجددا في مدينة بريمن الألمانية نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتقدم بطلب لجوء هناك، وتم القبض عليه، وأمرت محكمة ألمانية بإيداع الرجل سجن الترحيلات حتى الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

حالة "ميري" دفعت سياسيين ألمان إلى طرح فكرة تشديد قانون اللجوء في ألمانيا؛ ما يعني أن اللاجئين اللبنانيين خصوصا والعرب عموما ربما يكونون مستهدفين بإجراءات أكثر تشددا.

المصدر | الخليج الجديد +DW