السبت 9 نوفمبر 2019 03:52 م

حذرت باكستان من أن قرار المحكمة العليا الهندية، السبت، لصالح بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي يعني مزيدا من الضغوط على المسلمين المقموعين بالفعل في الهند.

جاء ذلك فى تصريحات لوزير الخارجية الباكستاني "شاه محمود قريشي" لقناة "جيو نيوز" المحلية.

ويشكل المسلمون أكبر أقلية في الهند، بنحو 14 % من عدد السكان البالغ نحو 1.5 مليار نسمة.

وأضاف "قريشي"  أن "الخارجية الباكستانية ستصدر بيانا رسميا حول الأمر بعد الإطلاع على تفاصيل الحكم".

من جانبهم، انتقد ممثلون للأقلية المسلمة الحكم، ووصفوه بالجائر، ومن المرجح أن يطعنوا عليه.

والسبت، قضت المحكمة العليا الهندية، بعد نزاع قضائي استمر لعقود بأحقية الهندوس في موقع مسجد "بابري" بمدينة أيوديا بولاية أوتار براداش (شمال)، وأمرت بتخصيص أرض بديلة عنه للمسلمين.

وتعود تفاصيل القضية إلي إدعاء متطرفون هندوس بأن المسلمين هدموا، في القرن السادس عشر معبدا للملك "راما"، الذي يعتبره الهندوس "إلها"، وبنوا مكانه مسجد "بابري".

وفى عام 1949 اقتحمت مجموعة من الهندوس المسجد، ، ونصبت تمثالا لـ"راما" داخله، واعتبرته مكانًا متنازعا عليه؛ ما جعل الحكومة تغلق المسجد مع بقاء التمثال داخله.

وفى عام 1992 أقدم متطرفون هندوس، بينهم قيادات في حزب "باهاراتيا جاناتا" الحاكم حاليا، على هدم المسجد، عام 1992؛ ما أشعل موجة عنف بين الهندوس والمسلمين خلفت نحو ألفي قتيل.

ويطالب المسلمون ببناء مسجد جديد مكان "بابري"، الذي يعود تاريخه إلى عام 1528، بينما يدعو الهندوس إلى بناء معبد في المكان، بدعوى أن الملك "راما" ولد فيه.

ويمثل الحكم الصادر عن المحكمة العليا الهندية، انتصارًا لحزب "باهاراتيا جاناتا"، الذي يستند إلى قاعدة انتخابية هندوسية.

ويأتي الحكم بعد أشهر من إلغاء حكومة "ناريندرا مودي" المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

ويطلق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالًا هنديًا" لمناطقها.

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات