الأحد 10 نوفمبر 2019 10:06 م

بحث ولي عهد أبو ظبي "محمد بن زايد" مع رئيس إقليم كردستان، "نيجيرفان بارزاني"، الأحد، مستجدات الأوضاع بالعراق، في إطار زيارة يجريها الأخير إلى الإمارات.

وجاء الزيارة بالتزامن مع اتهامات عراقية للإمارات بمحاولة استغلال الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح بغداد ومحافظات الوسط والجنوب للإطاحة بالحكومة التي تشكلت على غير رغبتها.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الإقليم أن "بارزاني" و"بن زايد" أكدا على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار السياسي والأمني في العراق والمنطقة.

وبحسب البيان، بحث الجانبان علاقات أربيل وبغداد، وضرورة الحوار لحل المشاكل العالقة، كما عبّرا عن رغبتهما في تعزيز العلاقات، وإتاحة فرص العمل والاستثمار الإماراتي في إقليم كردستان ليمتد منه إلى كل العراق.

وذكر البيان أن الجانبين ناقشا أيضا "مستجدات الوضع في المنطقة عموما، وخطر عودة الإرهاب للتنامي وأهمية التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي لمواجهته".

ووصل "نيجيرفان بارزاني" مساء السبت إلى الإمارات في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة لبحث التعاون بين الإقليم والإمارات في عدة مجالات وخاصة الاستثمار.

والسبت، كشف مصدر عراقي لـ"الخليج الجديد" تفاصيل الاتهامات التي وجهها الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق "قيس الخزعلي" لأطراف داخلية وخارجية بالتآمر لإثارة الفوضى في العراق.

وكان "الخزعلي" أكد، خلال لقاء تلفزيوني في وقت سابق، أن إحدى الرئاسات الثلاث، إضافة إلى قائد كبير لأحد الأجهزة الأمنية، "هم الطرف الداخلي المشارك في المؤامرة".

وكشف المصدر العراقي خلال حديثه لـ"الخليج الجديد"، أن "الخزعلي" قصد تحديدا رئيس البرلمان "محمد الحلبوسي" الذي تولى منصبه ممثلا عن السنة في البلاد، ضمن المحاصصة الطائفية للسلطات، أما القائد الأمني الكبير، فأوضح المصدر أنه مدير المخابرات العراقية "مصطفى الكاظمي".

وأكد المصدر أن لدى "الخزعلي" وبعض أطراف الائتلاف الحاكم، معلومات عن أن تحرك "الحلبوسى" و"الكاظمي"، بإيعاز من السعودية والإمارات؛ في محاولة للاستفادة من الاحتجاجات الشعبية والإطاحة بالحكومة التي تشكلت على غير ما كانت تطمح له الدولتان اللتان دعمتا "حيدر العبادي" في الانتخابات السابقة.

وقال "الخزعلي"، خلال لقائه، إن الأطراف الخارجية المشاركة في محاولة "إثارة الفوضى والاقتتال الداخلي" في العراق، هي (إسرائيل) وأمريكا، إضافة للإمارات التي اعتبر أن دورها صار يطغى على السعودية.

وبحسب المصدر، فإن إشارة "الخزعلي" للإمارات تستند للمعلومات التي اعترف بها نائب رئيس الحشد الشعبي لشؤون العشائر "ثامر التميمي" (الشهير بأبو عزام)، عقب القبض عليه مؤخرا، حيث كشف عن إدارته لخلية إلكترونية مهمتها الاستفادة من الاحتجاجات الشعبية في العراق ومحاولة توظيفها للإطاحة بالائتلاف الحاكم.

واعترف "أبو عزام"، بحسب ما أفاد المصدر، بأنه تلقى تمويلا من مستشار ولي عهد أبوظبي "محمد دحلان"، وأن مقر خليته يقع بمدينة السليمانية.

واعتبر "الخزعلي" خلال لقائه، أن العراق لا يمكن أن يستقر إلا إذا حصر السلاح بيد الدولة، زاعما أن ميليشيا "الحشد الشعبي" من أجهزة الدولة، وأن محاولة استدراجه للمواجهة مع الناس تعني أن العراق فقد مصدر قوته.

وتورطت ميليشيا "عصائب أهل الحق" التي يقودها "الخزعلي"، في مقتل عدد من المتظاهرين، خاصة في ميسان، مما دفع متظاهرين للانتقام بقتل مدير مكتبها هناك وشقيقه.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد عدة مدن عراقية، بما فيها العاصمة بغداد، احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالإصلاح والتصدي للفساد وتحسين الخدمات كما اتسمت برفض للنفوذ الإيراني المتنامي في العراق والذي يمثله أحزاب وميليشيات مسلحة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات