الاثنين 11 نوفمبر 2019 07:44 م

يواجه الرئيس التنفيذي لشركة "أوبر" "دارا خسروشاهي" انتقادات قاسية بعد أن دافع عن الحكومة السعودية، التي تعد أحد أكبر المستثمرين في "أوبر"، في برنامج تليفزيوني تم بثه ليلة الأحد.

فقد سئل "خسروشاهي" عن مقتل وتقطيع صحفي "واشنطن بوست" "جمال خاشقجي" عام 2018 -والذي تعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنه كان بأمر كبار المسؤولين السعوديين- فقلل من شأن جريمة القتل، واصفًا إياها بأنها "غلطة" وقال إنه حتى "أوبر" ترتكب أخطاء.

وقال "خسروشاهي" للصحفيين في برنامج "أكسيوس" على شبكة HBO: "لقد ارتكبنا أخطاء أيضًا، أليس كذلك؟ في القيادة الذاتية مثلًا، وأوقفناها ونتعافى من هذا الخطأ، أعتقد أن الناس يخطؤون، هذا لا يعني أنه لا يمكن مسامحتهم أبدًا، أعتقد أنهم أخذوا الأمر على محمل الجد".

وتعد السعودية خامس أكبر مستثمر في "أوبر" من خلال صندوق الاستثمارات العامة السيادي، ومدير الصندوق السعودي، "ياسر الرميان" عضو في مجالس إدارة كل من "أوبر" وشركة "سوفتبانك".

استدعى دفاع "خسروشاهي" عن العائلة المالكة السعودية، أخطاء أوبر، بما في ذلك الحادث الذي وقع في عام 2018 عندما اصطدمت سيارة ذاتية القيادة بإحدى المشاة في مارس/آذار 2018، متسببة في مقتلها.

من الغريب أن "خسروشاهي" أصدر بيانًا بعد مقابلة "أكسيوس" تنكر فيه تمامًا مما قاله في الأصل، ويُفترض أن شخصًا ما في قسم العلاقات العامة في "أوبر" قد سمع دفاعه القاسي عن مقتل "خاشقجي"، وعرف أنه كان شيئًا أحمق تمامًا.

وقال "خسروشاهي" في تصريح لـ "أكسيوس": "قلت شيئًا ندمت عليه، عندما يتعلق الأمر بجمال خاشقجي، فإن اغتياله كان أمرًا يستحق الشجب ويجب عدم نسيانه أو تبريره".

اغتيل "خاشقجي" في السفارة السعودية بتركيا وقُطعت أوصاله، ويُعتقد على نطاق واسع أن الصحفي قُتل بموجب أوامر مباشرة من ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، بل إن بعض التقارير تزعم أن "بن سلمان" كان في محادثة فيديو مع قاتليه حين تعرض الصحفي للتعذيب الوحشي، ولم يتم العثور على جثته حتى الآن.

لم يذهب "خسروشاهي" إلى ما يسمى "دافوس في الصحراء" هذا العام، قائلاً إنه تعارض مع اجتماع لمجلس الإدارة، وعندما جادل صحفي من برنامج "أكسيوس" الرئيس التنفيذي لشركة "أوبر" بحقيقة أنه كان يمكن إعادة جدولة الاجتماع، رد "خسروشاهي" بأن اجتماعات مجلس الإدارة يتم جدولتها قبل موعدها بسنوات.

ويعتمد وادي السيليكون بشكل لا يصدق على أموال من العائلة المالكة السعودية، حيث يخسر "أوبر" مليارات الدولارات كل عام، ففي الأسبوع الماضي، أبلغ "أوبر" عن خسارة صافية قدرها 1.2 مليار دولار للربع الأخير.

وأدى اعتماد صناعة التكنولوجيا على الأموال السعودية إلى قيام بعض الشركات باتخاذ إجراءات صارمة ضد خطاب قد يحرج المملكة العربية السعودية، فقد قررت نتفليكس سحب حلقة من برنامج "Patriot Act with Hasan Minhaj" في السعودية ظاهريًا لأنها كانت تنتقد "بن سلمان".

لكن الحلقة لم تكن تتعلق فقط بـ"بن سلمان"، فقد قام مقدم البرنامج بالحديث عن العديد من الشركات، بما في ذلك "أوبر"، التي اعتمدت على الأموال السعودية للنجاة، ودافع "ريد هاستنجز" الرئيس التنفيذي لـ"نتفليكس" عن قرار سحب الحلقة الأسبوع الماضي.

ومن المحتمل أن نسمع المزيد من الدفاعات عن النظام السعودي لأن وفاة "خاشقجي" بدأت تصبح ذاكرة بعيدة وهذه هي الطريقة التي تسير بها هذه الأشياء.

يحتاج وادي السيليكون إلى الأموال، وعندما تنزف شركة المليارات، فهي لا تهتم من أين تأتي الأموال، على الأقل.

في هذه الحالة، يمكننا أن نشكر موظفي العلاقات العامة في "أوبر" الذين يعرفون بأثر رجعي ما يريد الأمريكيون سماعه، ومن الصعب اعتبار التعذيب والقتل والتقطيع "غلطة" بسيطة.

المصدر | gizmodo - ترجمة الخليج الجديد