الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 06:40 ص

كشفت وثيقة مُسرّبة من المخابرات التركية "MIT"، الثلاثاء، أن القيادة في أنقرة وُضعت في أواخر العام 2015 بحالة طوارئ؛ تحسبًا لعملية عسكرية روسية قد تستهدف قصر الرئيس "رجب طيب أردوغان"؛ ردّاً على إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية.

وتضمنت الوثيقة، التي نشرتها شبكة "نورديك مونيتور" المتخصصة بالشؤون التركية، أن المخابرات التركية اعترضت مكالمة هاتفية بين ضابط تابع للنظام السوري وبين نظرائه من الروس تضمنت إشارات فهمتها المخابرات التركية على أنها في سياق ترتيبات لعمل عسكري روسي قد يستهدف قصر "أردوغان" في أنقرة.

وأوردت الوثيقة أن المحادثة اعترضها الأتراك في 3 ديسمبر/كانون الأول 2015، وجمعت ضابط عسكريًا سوريًا برتبة لواء، واسمه "عدنان"، مع جنرال روسي لم يُذكر اسمه وتمت الإشارة إليه بـ"سيرجي".

وتضمنت المحادثة ترتيبات لعقد اجتماع بين مسؤولين عسكريين روس وسوريين في قاعدة حميميم التي تديرها روسيا في ضواحي اللاذقية.

وفي تفاصيل الاجتماع ما يشير إلى أن طائرات حربية روسية ستنقل حمولة ثقيلة من بينها "قنابل برميلية" ستذهب إلى قصر "أردوغان"، وهو ما فهمته المخابرات التركية على أنه قصر الرئاسة التركي الذي يقع داخل غابة أتاتورك في حيّ بيشتبي بأنقرة.

وتضمنت الوثيقة المسرّبة كتابة بخط اليد تشير إلى أن هذه المعلومات جرى إبلاغها إلى قيادة القوات المسلحة والأركان العامة التركية، وبالضرورة للرئيس "أردوغان".

وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أسقط الجيش التركي طائرة مقاتلة روسية من طراز "سوخوي-24" فوق الحدود السورية التركية وتبادل الطرفان حينها الاتهامات بشأن ما إذا كانت المقاتلة الروسية اخترقت الحدود التركية.

وبعد ساعات قليلة من الحادث، وصف الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" ما جرى بأنه "طعنة في الظهر من طرف شركاء إرهابيين"، وحذر أنقرة من أن موسكو لن تتسامح مع مثل هذه الهجمات على قواتها المسلّحة.

وبعد واقعة إسقاط الطائرة الروسية وغضب "بوتين"، قام "أردوغان" بإرسال رسائل تعزية لعائلات الطيارين الروس، مع خطاب اعتذار لروسيا، أعقبه اعتقال الطيارين الأتراك الذين أسقطوا الطائرة الروسية بتهمة مشاركتهم في المحاولة الانقلابية عام 2016.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات