احتجزت السلطات الأمريكية نحو 70 ألف طفل، في 2019، بمراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين على الحدود مع المكسيك.

وحسبما ذكرت "أسوشيتد برس"، أظهرت بيانات حكومية جديدة أن السلطات تحتجز 69 ألف و550 من أطفال المهاجرين على مدار العام الجاري.

وأشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة احتجزت أطفالا بعيدا عن والديهم أكثر من أي بلد آخر، وفقا لباحثين في الأمم المتحدة.

ولفتت إلى أن هذا حدث رغم أن الحكومة الأمريكية اعترفت بأن الاحتجاز ربما يمثل صدمة بالنسبة للأطفال؛ ما يعرضهم لخطر الإصابة بأضرار جسمانية ونفسية وعاطفية على المدى الطويل.

وتابعت أنّ السلطات رحّلت بالفعل بعض هؤلاء الأطفال المهاجرين الذين كانوا رهن الاحتجاز الحكومي هذا العام، فيما أعيد البعض الآخر إلى أسرهم في الولايات المتحدة؛ حيث يحاولون الذهاب إلى المدرسة وإعادة حياتهم إلى طبيعتها.

ووفق الوكالة، لا يزال نحو 4 آلاف طفل رهن الاحتجاز الحكومي، وبعضهم في ملاجئ غير مؤهلة، في حين يصل المزيد من الأطفال كل أسبوع.

وهؤلاء الأطفال الذين يقارب عددهم نحو 70 ألف طفل خلال عام 2019، أي بزيادة 42% مقارنة بعام 2018، قضوا وقتًا أطول في الملاجئ بعيدًا عن عائلاتهم مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، ذكر تقرير صادر عن "مكتب الصحة والخدمات الإنسانية العامة" الأمريكي أن مرض "اضطراب ما بعد الصدمة النفسية"، بدأ يظهر بين أطفال المهاجرين المحتجزين على الحدود الأمريكية المكسيكية.

جاء ذلك بعد تقصّي فرق المكتب الأوضاع الصحية للأطفال المُبعدين عن ذويهم، والمحتجزين في 45 مركزا تابعا لوزارة الصحة الأمريكية.

وأوضح التقرير أن بعض الأطفال المحتجزين في المراكز تعرضوا للضرب أو الاعتداءات الجنسية في بلدانهم.

وذكر "اتحاد الحريات المدنية الأمريكي"، نقلا عن مسؤولين في الحكومة الأمريكية، أن 481 طفلا في مراكز الاحتجاز دون سن العاشرة، و185 آخرين دون سن الخامسة من العمر.

ويعمل الرئيس الأمريكي؛ "دونالد ترامب"، على بناء جدار على الحدود مع المكسيك للحد من "الهجرة غير القانونية وتهريب المخدرات".

ويتعرض "ترامب" لانتقادات شديدة بسبب سياساته المناهضة للهجرة، التي توصف بـ"العنصرية" تجاه المهاجرين.

المصدر | الأناضول