الأربعاء 13 نوفمبر 2019 09:22 ص

تعتزم وزيرة الدفاع الألمانية "كرامب كارينباور" تحويل الجيش الألماني إلى جيش تدخل في العالم، وتقوية سمعته في داخل البلاد. لكن هذه الخطط تواجه معارضة نظراً لرواسب تاريخية ارتبطت بسمعة هذا الجيش وصورته.

ويتعلق الأمر لدى وزيرة الدفاع، في مبادرتها، بمزيد من الاعتراف والظهور للجيش الألماني داخل البلاد، وعلى المستوى الدولي أيضا.

وقالت "كارينباور": "الجيش الألماني يجب أن يحتل مكانة جلية وظاهرة في وسط مجتمعنا وفي وسط مدننا وبلداتنا"، بحسب ما نقل موقع "دويتش فيله".

وتسير وزيرة الدفاع الألمانية بأفكارها خطوات إضافية، فكما شرحت في عدة خطابات في الأسابيع الماضية، فهي ترى في ألمانيا قوة عسكرية مستقبلية.

وتريد الوزيرة إقامة مجلس أمن قومي يقوم بتنسيق وسائل الدبلوماسية والجيش والاقتصاد والتجارة والأمن الداخلي والتعاون التنموي، وتطالب بقرارات برلمانية أسرع لإقرار التدخلات العسكرية للجيش خارج البلاد، وتكثسف التعاون مع الحلفاء.

ويدعم "كارينباور" كل من الرئيس السابق للجنة حلف شمال الأطلسي "هاراد كويات"، ورئيس مؤتمر أمن ميونيخ "فولفغانغ إيشنجر".

لكن توجد أيضاً ثمة معارضة، فمثلاً يرى مفوض شؤون الجيش في البرلمان "هانس بيتر بارتيلز" أن الجيش الألماني بات مجهداً حالياً، فاليوم يوجد أكثر من 3000 جندي في الخارج في أفغانستان ومالي والنيجر والبلقان والبحر المتوسط والمحيط الهندي وفي الأردن والعراق، كما تُضاف إلى ذلك التزامات كبيرة ضمن حلف الناتو في أوروبا.

وحتى من ناحية السياسة الخارجية تواجه الوزيرة مقاومة من نوع آخر، إذ تستبعد قيام ألمانيا بأي تحركات أحادية الجانب في المهام العسكرية، وتعمل على أن يكون أي تحرك بمشاركة "الحلفاء".

لكن من هم الحلفاء؟ الاختيار الأول بالنسبة إلى ألمانيا هو حلف "الناتو"، لكن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" أعلن أن الحلف بات يعاني من "الموت السريري" بسبب المواقف غير المضمونة من قبل الولايات المتحدة، ويروج عوضا عن ذلك لتعاون أمني أوروبي أقوى.

بيد أن المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" رفضت موقف الحليف السياسي الوثيق "ماكرون" بشكل غير معتاد، وقالت: "الناتو هو الركيزة المحورية لدفاعنا".

المصدر | الخليج الجديد + دويتش فيله