الأربعاء 13 نوفمبر 2019 07:29 م

أحيا الغضب من تصريحات الرئيس اللبناني "ميشيل عون"، التي أطلقها الثلاثاء، الاحتجاجات التي شلت مجددا مختلف مناحي الحياة في لبنان الأربعاء.

التصريحات التي حثهم فيها على إنهاء احتجاجهم على الفساد والمحسوبية في المؤسسة السياسية الحاكمة، أدت مفعولا عكسيا، إذ دفعهم فيها إلى الشوارع في أنحاء لبنان، وقتل أحدهم بالرصاص بعد "احتكاك" مع جنود لبنانيين عند حاجز جنوبي بيروت.

وبثت قناة "LBC" التلفزيونية، الأربعاء، لقطات مصورة لاشتباكات في منطقة "جل الديب" ذات الأغلبية المسيحية قرب بيروت، حيث دخل المحتجون في مواجهات مع أشخاص آخرين بينهم أنصار لـ"عون" أغضبتهم حواجز الطرق.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن رجلا مسلحا انطلق بسيارته أمام المحتجين وهو يشهر بندقيته ويطلق النار في الهواء، وقالت إن المحتجين انتزعوا سلاحه وأحدثوا أضرارا بالسيارة.

وجلس عشرات المحتجين على مرأى من الجنود والشرطة لقطع الطريق المزدحم عادة، بينما استمر تصاعد الدخان من حطام أشعل فيه محتجون النار خلال مظاهرات، ليل الثلاثاء، بسبب تصريحات "عون".

  • اقتصاد متراجع وحكومة معطلة

ولم يتمكن الزعماء السياسيين من الاتفاق على حكومة جديدة، فيما هوت السندات الدولارية اللبنانية أكثر، الأربعاء، وسط أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وعاودت البنوك غلق أبوابها هذا الأسبوع لمخاوف متعلقة بسلامة الموظفين، بعد أن ظلت على ذلك النحو لنصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، ومنعت السلطات المصرفية التحويلات لخارج البلاد، وسط شح الدولار وضعف الليرة اللبنانية المربوطة بالعملة الأمريكية في السوق السوداء.

وفي حين ترغب جماعة "حزب الله" الشيعية المدعومة من إيران، وحليفتها "حركة أمل"، في تولي "سعد الحريري" رئاسة الوزراء مجددا، إلا أن الأخير قال إنه لن يعود للمنصب ما لم يكن بوسعه تشكيل حكومة من المتخصصين، تكون قادرة على إنقاذ الوضع واجتذاب الدعم الدولي.

وقال مصدر مقرب من "الحريري" لوكالة "رويترز": "نقبل بحكومة لا بد وأن تعكس توازنا سياسيا في البلاد، لكن من خلال المتخصصين وليس المرشحين التقليديين من الساسة، الذين يشاركون في الحكومة عادة".

من جهته، قال "عون" في تصريحاته الأخيرة، إن "الحريري" متردد في تولي منصب رئيس الحكومة مجددا، معتبرا حكومة التكنوقراط التي يطالب بها الكثير من المحتجين، "لن تكون قادرة على حكم لبنان، ويجب أن تضم عددا من الساسة".

وبحسب الوكالة، فإن "حزب الله" و"حركة أمل"، يعتقدان بأن "الحريري" يهدف في الأساس لإبعاد "حزب الله" عن الحكومة، حسبما أفاد مصدر مطلع على رأي الجماعتين الشيعيتين.

المصدر | الخليج الجديد