الخميس 21 نوفمبر 2019 08:27 ص

قبل أقل من 10 أشهر، توج المنتخب القطري لكرة القدم بلقب بطولة كأس آسيا لكرة القدم بعدما قدم عروضا أبهرت الجميع في البطولة القارية التي استضافتها الإمارات في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين.

وخلال منتصف العام الحالي، خاض المنتخب القطري (العنابي) تجربة فريدة من نوعها بالمشاركة في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) ليصبح أول منتخب عربي يشارك في هذه البطولة العريقة.

والآن، يتطلع المنتخب القطري إلى إنهاء عام 2019 بأفضل شكل ممكن لهذا العام الذي يمكن وصفه بأنه خاص للغاية أو استثنائي للعنابي.

ومع استضافة قطر للنسخة 24 من بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 24)، تبدو الفرصة سانحة أمام العنابي لإنهاء العام بشكل فريد أيضا بإحراز لقبه الخليجي الرابع عندما يسدل الستار على فعاليات هذه النسخة بالمباراة النهائية في الثامن من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن الفريق يحتاج الآن إلى بذل جهد أكبر مما كان منتظرا قبل أيام قليلة؛ حيث ارتفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 5 إلى 8 منتخبات ما يعني أن مشوار الفريق للصعود إلى منصة التتويج أصبح أطول وأكثر صعوبة.

لكن المؤكد أن المنتخب القطري يبدو مرشحا للقب الخليجي أكثر من أي وقت آخر، وأنه يمتلك العناصر والأسلحة القادرة على وضع الفريق في المركز الثاني بمفرده في قائمة أكثر المنتخبات فوزا بهذا اللقب.

وإذا أحرز العنابي لقب هذه النسخة فسينفرد بالمركز الثاني في السجل الذهبي للبطولة؛ حيث سيكون ثاني أكثر الفرق تتويجا باللقب الخليجي بعد نظيره الكويتي الذي توج بلقب البطولة 10 مرات حتى الآن مقابل 3 ألقاب لكل من قطر والسعودية والعراق.

كان "العنابي" فجر المفاجأة في النسخة قبل الماضية وتوج باللقب الخليجي بعد الفوز على نظيره السعودي في عقر داره في المباراة النهائية للبطولة التي استضافتها السعودية قبل 3 أعوام.

ومع تراجع مستوى المنتخب القطري لكرة القدم عما كان عليه الفريق عندما توج بلقب خليجي 22 في 2014 خرج الفريق من الدور الأول في النسخة الماضية (خليجي 23) بالكويت.

لكن العنابي يبدو الآن مرشحا بقوة للمنافسة على لقب البطولة في النسخة الرابعة والعشرين على أرضه.

وفرض المنتخب القطري نفسه بقوة على الساحتين الخليجية والعربية وكذلك على الساحة الآسيوية في السنوات الماضية وأصبح دائما بين المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب الخليجي.

وسبق للعنابي أن توج بلقب البطولة أيضا في عامي 1992 و2004 بخلاف لقب 2014.

وفرض العنابي اسمه بقوة بين الكبار في قارة آسيا خلال السنوات الماضية؛ نظرا للاهتمام الكبير بكرة القدم، واستقدام أكبر المدربين وأبرز النجوم العالميين للعب في الدوري القطري للمحترفين (دوري نجوم قطر) وهو ما أتى ثماره من خلال الفوز الثمين والمستحق باللقب الآسيوي مطلع العام الحالي.

واستطاع الدوري القطري أن يخطف الأضواء داخل منطقة الخليج، ويسعى العنابي إلى التأكيد دائما على أن الارتفاع الملحوظ في مستوى بطولة الدوري ألقى بظلاله على أداء المنتخب أيضا.

ويملك الفريق القطري سجلا حافلا في بطولات كأس الخليج. وبخلاف الفوز باللقب 3 مرات سابقة، احتل الفريق المركز الثاني أيضا في أعوام 1984 و1990 و1996 و2002 والمركز الثالث عامي 1974 و1976.

وأسفرت السنوات القليلة الماضية عن اكتساب لاعبي العنابي مزيدا من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية عديدة منها الآسيوية والعربية والعالمية.

كما يضع المنتخب القطري بقيادة مديره الفني الإسباني "فيليكس سانشيز" على خليجي 24 أملا كبيرا في أن تكون دفعة قوية أخرى له إلى الأمام قبل 3 أعوام من بطولة كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر.

كذلك، تمثل خليجي 24 فرصة جيدة لمواصلة الروح المعنوية المرتفعة في صفوف العنابي بعد الفوز باللقب الآسيوي والمشاركة الجيدة في كوبا أمريكا والبداية القوية في التصفيات المزدوجة المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 بالصين؛ حيث يتصدر العنابي مجموعته في التصفيات.

كما يرغب العنابي في التأكيد على أن استضافة بلاده للعديد من البطولات الآسيوية والعربية والمباريات المهمة الودية بين عمالقة كرة القدم يثري الكرة القطرية بشكل فعال ويؤثر في قدرة الفريق على المنافسة.

ومثلما اعتمد العنابي كثيرا على المساندة الجماهيرية عندما أحرز اللقب على أرضه عامي 1992 و2004، ستكون الجماهير من الأسلحة الرئيسية التي يعتمد عليها الفريق في هذه النسخة التي ينشد من خلالها اللقب الثالث في البطولات الخليجية على أرضه والرابع في هذه البطولة بشكل عام.

كما استفاد الفريق من خبرة اللاعبين وإمكانياتهم البدنية والفنية العالية ورغبتهم في تقديم لقب جديد إلى جماهيرهم.

ويعتمد "سانشيز" على مجموعة متميزة من اللاعبين تمثل مزيجا من أصحاب الخبرة مثل "حسن الهيدوس" قائد الفريق، و"بوعلام خوخي"، والنجوم الشبان مثل المهاجم "أكرم عفيف" والمهاجم الخطير "المعز علي" الذي توج هدافا لبطولة كأس آسيا.

ويمثل "المعز علي" و"عفيف" و"بسام الراوي" جيل المستقبل الذي سيعتمد العنابي عليه بشكل كبير في مونديال 2022؛ ما يعني أن اكتساب مزيد من الخبرات في بطولات مثل كأس الخليج تمثل شيئا مهما في صقل هذه المواهب.

ويستهل العنابي مسيرته في خليجي 24 بمواجهة في غاية القوة أمام المنتخب العراقي في المباراة الافتتاحية للبطولة وذلك ضمن منافسات المجموعة الأولى القوية التي تضم معهما منتخبي الإمارات واليمن.

المصدر | د ب أ