الجمعة 29 نوفمبر 2019 07:39 ص

تواصل تركيا مسيرة النجاح في عالم الطب، بعد إجراء عمليات ناجحة لنقل أذرع ووجوه بشرية، تعد الأولى من نوعها على مستوى تركيا، إضافة إلى أول عملية نقل ناجحة لرحم من متبرعة متوفية على مستوى العالم.

تأتي هذه النجاحات نتيجة الجهود الكبيرة التي يبذلها الطبيبان التركيان البروفيسور "عمر أوزكان"، وزوجته البروفيسورة "أوزلنن أوزكان".

بدأت مغامرة الزوجين اللذين يعملان أستاذين محاضرين في قسم الجراحة التجميلية والترميمية في كلية الطب بجامعة "أقدنيز"، في مجال نقل الأعضاء البشرية عام 2010.

واستطاع الطبيبان الزوجان، آنذاك، عبر عملية جراحية ناجحة، نقل ذراعين من متبرع متوفى إلى المواطنة التركية جهان طوبال، التي تعيش بولاية أيدين، غربي تركيا.

وبعد نجاح عملية نقل الأذرع البشرية، بدأ الطبيبان رحلة دراسات مضنية استعدادا لإجراء أول عملية لنقل وجه على مستوى تركيا.

وتمكن الطبيبان في 21 يناير/ كانون الثاني 2012، من إجراء أول عملية ناجحة لزراعة وجه في تركيا، في أحد مستشفيات منطقة مانافغات بولاية أنطاليا، جنوب غربي البلاد.

وبفضل تلك العملية، تمكن المواطن "أوغور أجار"، الذي احترق كامل وجهه عندما كان رضيعا بسبب حريق نشب في منزل والديه، من امتلاك وجه جديد أدخل السعادة إلى نفسه.

وبعد تلك العملية الناجحة، أجرى الزوجان "أوزكان"، عمليات مماثلة لنقل أوجه إلى المواطنين "طوران جولاق"، و"رجب سرت"، و"صالح أوسلون"، و"رجب قايا"، تكللت جميعها بالنجاح.

وبينما أجرى الطبيبان أول عملية نقل ناجحة لرحم من متبرعة متوفية على مستوى العالم، أجريا كذلك عمليات نقل ناجحة لأذرع بشرية للمواطنين التركيين "أتيلا كافدير" و"مصطفى ساغير".

كما أجريا عملية ناجحة لنقل ذراع بشرية للمواطن "يوسف أوغوز شيمشك" (25 عاما)، الذي فقد ذراعه نتيجة إصابته بتيار كهربائي أثناء تركيبه ألواح طاقة شمسية في أنطاليا.

ومن خلال هذه العمليات الناجحة، تمكن الطبيبان "أوزكان"، من دخول قائمة الأطباء القلائل حول العالم، القادرين على إجراء عمليات زراعة للأعضاء باستخدام الأنسجة المركبة.

مكانة مرموقة عالميا

وفي حديث للأناضول، قال البروفيسور "عمر"، إن قطاع الطب في تركيا يشتهر بعمليات زرع الأنسجة المركبة الناجحة على مستوى العالم.

وأشار إلى أن هذا النوع من الجراحة يعتبر حساسا للغاية، وأن تركيا تمتلك جميع الإمكانات التي تؤهلها لاحتضان هذه العمليات الناجحة.

وأضاف: "إذا كان بلد ما يتمتع بكافة الإمكانات الطبية، وإذا كانت وزارة الصحة في هذا البلد تقدم جميع أنواع الدعم للقطاع الطبي، وإذا كان المريض غير مضطر لدفع أي أموال لقاء إجراء العمليات الجراحية التي يحتاج إليها، وإذا كان هذا المريض يتلقى الرعاية والمتابعة اللازمتين بعد العمليات الجراحية، فلا بد لهذا البلد أن يحظى بمكانة مرموقة على مستوى الطب العالمي".

واعتبر أن "امتلاك تركيا القدرات والمؤهلات لاحتضان هذه العمليات الدقيقة والحساسة في مؤسساتها الصحية، يشير إلى المستوى المرموق الذي وصل إليه القطاع الطبي والدوائي فيها، إضافة إلى أن هذه الخدمات تعبر عن ارتفاع المستوى الاقتصادي والرفاه".

ولفت "عمر"، إلى أنه وزوجته يعملان من أجل إجراء عمليات نقل ناجحة تمنح الحياة للمرضى، وأن تركيا تعتبر من أفضل بلدان العالم في إجراء مثل هذه العمليات.

واستطرد: "بدأنا مغامرتنا في مجال عمليات نقل الأعضاء عام 2010. في الواقع لم نعتقد وقتها أننا سنحقق كل هذه الإنجازات".

وأردف "في ذلك العام أجرينا عملية جراحية ناجحة لنقل ذراعين من متبرع متوفى إلى المواطنة جهان طوبال. كان كل همنا هو أن تتماثل للشفاء، وتنعم بحياة أفضل".

وتابع: "الحمد لله، تمكنا من تحقيق نجاح يشار إليه بالبنان من خلال عمليات نقل الأعضاء التي أجريناها، لقد وصلنا هذه المرحلة نتيجة جهود كبيرة بذلناها".

وأعرب "عمر"، عن "الاستعداد دائما لإجراء عمليات لزراعة الأوجه والأذرع البشرية، وكل همنا توفير حياة أفضل للمرضى".

بدورها، قالت البروفيسورة "أوزلنن"، إنها وزوجها سعيدان نتيجة إجرائهما 10 عمليات ناجحة لزراعة الأنسجة المركبة.

وأضافت للأناضول، أن عمليات زراعة الأنسجة المركبة صعبة وطويلة وحساسة وتحتاج إلى متابعة، مشيرة إلى أن في تركيا 100 مريض بحاجة إلى زراعة أذرع بشرية.

المصدر | الأناضول