الاثنين 2 ديسمبر 2019 02:23 م

دعا وزير الخارجية العماني "يوسف بن علوي"، الإثنين، من طهران، إلى عقد مؤتمر بين دول منطقة الخليج بمشاركة إيران لحل الخلافات القائمة.

جاء ذلك في لقاء جمع "بن علوي" ونظيره الإيراني "محمد جواد ظريف" في العاصمة الإيرانية، حيث يقوم الوزير العماني بزيارة رسمية، هي الثالثة له خلال الأشهر التسعة الأخيرة.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته عقب اللقاء، بأن "بن علوي" أكد، خلال اللقاء، على ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين دول الخليج، معتبرا أن "عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جميع الدول المعنية سيكون مفيدا للمنطقة".

وبحث الوزير العماني ونظيره الإيراني دائرة واسعة من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الإقليمية والدولية، وتطرقا إلى التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، بحسب البيان.

وذكرت الخارجية الإيرانية أن "ظريف" أشار إلى أن عمان تلعب دورا جيدا وبناء في المنطقة، واصفا العلاقات بين البلدين بـ"الشاملة  والحسنة للغاية"، مرحبا بتوسيعها وتعميقها في كل المجالات.

وشدد "ظريف" على ضرورة خفض التوتر في المنطقة، خاصة في اليمن، مضيفا: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بأي مبادرة منطلقة من حسن نية تصب في خفض التوتر في المنطقة، ومستعدة لدعمها".

وأشار إلى أن إيران لديها إرادة حقيقية للحوار مع جميع دول المنطقة، موضحا أن بلاده تقدمت في هذا السياق بـ"مبادرة هرمز للسلام"، بحسب البيان.

وتحافظ سلطنة عمان، رغم التوتر بين إيران ودول الخليج العربية الأخرى، على علاقات جيدة مع طهران، إذ زار "بن علوي" طهران في مايو/أيار الماضي أيضا، والتقى "ظريف"، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وأهم التطورات الإقليمية والدولية.

وأعلنت الخارجية الإيرانية مؤخرا إرسال النص الكامل لمقترح مبادرة السلام بمضيق هرمز، التي أطلقها الرئيس "حسن روحاني" إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي والعراق.

وطرح "روحاني" المبادرة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت سابق من العام الجاري، وأوضح حينها أن هدفها هو "الارتقاء بالسلام والتقدم والرخاء لكل الشعوب المستفيدة من مضيق هرمز، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة".

وتشهد المنطقة حالة توتر؛ إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصة الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وحذرت إيران أكثر من مرة على لسان مسؤولين من أن تأسيس تحالف عسكري بزعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز "سيجعل المنطقة غير آمنة"، وأكدت أن حل التوتر يحتاج إلى الحوار وليس إلى تحالف عسكري.

ويعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية المهمة والاستراتيجية في العالم، إذ تعبر منه نحو خُمس شحنات تجارة النفط الدولية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات