الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 09:17 ص

أصدرت محكمة صينية حكما على "نور بكري"، الرئيس السابق لإقليم شينجيانج بالصين (تركستان الشرقية)، بالسجن المؤبد.

وجاء الحكم على أثر إعلان اللجنة المركزية لفحص الانضباط، المعنية بمكافحة الفساد بالصين، في مارس/آذار الماضي، أنها ستقاضي "بكري" بتهمة الكسب غير المشروع والفساد عندما كان حاكما لمنطقة شينجيانج.

وصدر الإعلان بعدما بدأت السلطات تحقيقا، في سبتمبر/أيلول 2018، بشأن "بكري"، الذي كان حاكما للمنطقة بين عامي 2008 و2014، ما جعله صاحب ثاني أعلى منصب في شينجيانج بعد سكرتير لجنة الحزب الشيوعي.

وأوردت التحقيقات أن "بكري" استغل منصبه للحصول على "ثروة ضخمة"، إما بشكل مباشر أو عن طريق أقارب، وطلب توفير سيارات فارهة وسائقين من أجل أفراد أسرته، وتلقى رشاوى.

يأتي ذلك فيما تعزز الحكومة الصينية الرقابة والقمع ضد الإيجور المسلمين في شينجيانج، وهي قومية تعتبرها السلطات منذ وقت طويل ميالة إلى تطرف ديني خطير.

وتفيد تقديرات باحثين بأن ما يصل إلى 3 ملايين من الإيجور يقبعون داخل مراكز احتجاز (معسكرات) يخضعون فيها لبرامج تلقين سياسي، وهي السياسة التي أيدها "بكري" عندما كان في موقع السلطة.

ولذا ركز تعليق حساب تركستان، المعني بشؤون المسلمين الإيجور في الصين عبر "تويتر"، بأن "بكري" شغل مناصب عليا بين 2008-2018، و"كان معروف بولائه للاحتلال الصيني، ورغم ذلك فهذه نهايته"، هو وأغلب المسؤلين والمثقفين الإيجور.

وأشار الحساب إلى أن السلطات الصينية لا ترتضي سوى سياسة "التطهير العرقي متكمل الأركان في تركستان الشرقية".

 

 

وبينما يناضل ناشطون من الإيجور لاستقلال تركستان الشرقية، البلد مسلم الذي تحتله الصين منذ عام 1949م وتطلق عليه اسم شينجيانج، يقول ناشطون وشهود عيان إن الصين تستخدم التعذيب لإدماج الإيجور قسراً، وتضغط عليهم للتخلي عن عقائدهم وشعائرهم مثل الصلاة، وإجبارهم على تناول لحم الخنزير وشرب الكحول.

وكانت السلطات الصينية قد أنكرت سياسة المعسكرات في البداية، لكنها عادت وبررتها لاحقا بأنها مجرد معسكرات مهنية للتدريب ولإبعاد المسلمين عن التطرف.

المصدر | الخليج الجديد