الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 09:30 ص

طالب ناشطون مغاربة حكومة بلادهم بالحفاظ على تراث الرباط على خلفية رسالة بعثتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) إلى المملكة تنتقد فيها إنشاء مشروعين معمارين قالت إنهما "قد يؤثران سلبا" على صورة المدينة.

فيما لم يتسن الحصول بشكل فوري على تعقيب من السلطات بشأن ما نُشر عن انتقادات المنظمة ومطالبات الناشطين.

ونقلت وسائل إعلام محلية، الإثنين، رسالة "يونيسكو" للرباط؛ بسبب مشروعين "قد يؤثران سلبا" على صورة المدينة، وهما مركز تجاري كبير قرب محطة الرباط للقطارات (في مراحله النهائية)، وتشييد أعلى برج في أفريقيا (قيد الانجاز).

وانتقد "هشام لحرش" المستشار ببلدية الرباط، عدم الاهتمام بآثار الرباط، والتخطيط لهدم أجزاء من سور أثري عمره يقترب من ألف سنة كمتطلب لبناء المشروعين.

وقال "لحرش"، في تدوينة عبر "فيسبوك"، إن "اليونسكو احتجت، ولحد الآن لم تتلق رد فعل إيجابي، وهو ما يعني أمرا واحدا، هو أن البلاد لا تعير أدنى اهتمام إلى معمارها الحضاري والتاريخي ولا إلى المنظمات القائمة عليه".

ودعا "لحرش" وزير الثقافة "حسن عبيابة" إلى عدم السماح بهدم ولو جزء من هذا السور.

من جانبه، قال "الجيلالي بنحليمة" الصحفي بجريدة "الأحداث" المغربية (خاصة) إن "اجتماع يونيسكو فيما يخص قضية برج محمد السادس ومحطة القطار عقد في الرباط قبل 3 أسابيع، والواقع أن المنظمة منحت المغرب تقديم دفوعاتها لغاية فبراير (شباط) القادم حتى يتسنى الإبقاء على الرباط كجهة تحافظ على التراث الإنساني"، الذي منحته إياها "يونسكو" في 2012.

وقال "بنحليمة" عبر "فيسبوك"، إن "أعضاء يونسكو اعتبروا أن من حق المغرب أن يدخل نادي الدول التي تتطاول في البنيان والمعمار، لكن يجب أن تحافظ على ما ضمنت به دخول التراث الإنساني".

بدوره، قال الناشط الحقوقي "رشيد عبدالرحمن"، إن "هناك دول تقوم بحفريات تحت الأرض بحثا عن أسوار وآثار تاريخية تبني بها مجدها، أما في البلاد تزخر بأسوار وآثار تشهد على حضارات قوية ومازالت فوق الأرض لكننا نريد إقبارها (دفنها) تحت الارض".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات حول انتقادات المنظمة ومطالبات الناشطين.

وحسب إعلام محلي، منحت "يونسكو" الحكومة المغربية حتى فبراير/شباط 2020 لإجراء "دراسة تأثير" للمشروعين مع التركيز بشكل خاص على التأثير البصري والطبيعي.

المصدر | الأناضول