الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 01:11 م

حضر العاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني"، الأسبوع الماضي، تمرينا أطلق عليه اسم "سيوف الكرام" نفذه لواء الحرس الملكي الآلي، وهو أحد تشكيلات المنطقة العسكرية الوسطى، ما أثار التكهنات حول الرسائل السياسية التي أرادت المملكة توجيهها إلى (إسرائيل).

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية "عاموس هرئيل" إن الجيش الأردني أجرى تدريبات واسعة النطاق، تم خلالها التدريب على سيناريو يحاكي غزو للمملكة من الغرب، تم إحباطه بتدمير جسور على النهر عند الحدود.

وتساءل "هرئيل": "من هي الدول الغامضة غير المعروفة التي تهدد الأردن من الغرب؟"، في إشارة إلى (إسرائيل).

وقال: "إن التمرين يتوافق مع الخطاب الواضح المناهض لـ(إسرائيل) الذي سمع مؤخراً في وسائل الإعلام في الأردن، إن الملك عبدالله غاضب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منذ إعلان نيته ضم غور الأردن، عشية الانتخابات الأخيرة للكنيست، في سبتمبر/أيلول من هذا العام".

وأضاف: "كجزء من الجهود المبذولة لتخفيف التوتر، نوقشت إمكانية قيام الرئيس رؤوبين ريفلين بزيارة عمّان قريبا".

ولاحظت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن التمرين، الذي أجري يومي الثلاثاء والأربعاء، حمل اسم (سيوف الكرامة)، وإن العاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني" تابعه.

وقالت: "جاء التمرين بعد أسبوعين من إعادة (إسرائيل) الباقورة والغمر الى الأردن".

من جانبها، أردفت "القناة 13" الإسرائيلية، الإثنين، أن الخلافات بين تل أبيب وعمّان وصلت إلى ذروتها خلال فترة وجود رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، في سدة الحكم، مشيرة إلى خطورة تدهور العلاقات مع دولة تمتلك (إسرائيل) معها أطول حدود من بين الدول العربية.

في الوقت ذاته حذرت القناة من تعامل "نتنياهو" مع المملكة، مبينة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعامل مع الأردن بـ"استخفاف".

ولفتت القناة الإسرائيلية إلى حضور الملك "عبدالله الثاني" التدريب وهو يرتدي الزي العسكري، بعد أيام من وصفه العلاقة مع دولة الاحتلال بأنها في "أسوأ فتراتها"، كما شارك العديد من كبار المسؤولين في الحكومة الأردنية والنواب.

ووفق الإعلان الرسمي الأردني للمناورات، فإنها تحاكي معركة دفاعية تهدف إلى وقف غزو البلاد، وأنها تنطوي على استخدام العديد من الدبابات والطائرات والمروحيات والعتاد العسكري بهدف تدمير طليعة العدو والجسور التي يمكن استخدامها كنقاط عبور داخل الأراضي الأردنية.

من جانب آخر، نقل المراسل الإسرائيلي "براك رافيد" عن خبراء أردنيين قولهم إنهم "لا يتذكرون تمرينا مشابها خلال العشرين عاماً الماضية"، واصفين المناورات بـ"حدث غير عادي يشير إلى عمق الأزمة مع الأردن".

تأتي هذه التطورات في وقت اقترح فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية، على تحالف "أزرق أبيض"، توليه منصب رئيس الوزراء 6 أشهر بهدف ضم غور الأردن إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وانتقد الأردن بشكل خاص إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، نيته ضم غور الأردن، إلى (إسرائيل) واعتباره الحدود الشرقية لـ(إسرائيل).

والإثنين، أعاد "نتنياهو" طرح مسألة ضم غور الأردن، مشيرا إلى أنه بحث هذه القضية مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في اتصال هاتفي، الأحد.

وقال "نتنياهو" للصحفيين في عسقلان: "تحدثت أمس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فكانت هذه مكالمة هامة جدا لأمن (إسرائيل)، تحدثنا عن إيران، ولكن تحدثنا أيضا بشكل موسع عن الفرص التاريخية التي ستأتينا خلال الأشهر المقبلة، بما فيها غور الأردن بصفته الحدود الشرقية المعترف بها لدولة (إسرائيل)، وحلف الدفاع مع الولايات المتحدة".

وخلال خطاب العرش، في افتتاح الدورة العادية الأخيرة لمجلس الأمة (البرلمان)، في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن العاهل الأردني انتهاء العمل بملحقين في معاهدة السلام، الموقعة مع (إسرائيل) عام 1994، خاصَّين بمنطقتي الباقورة والغمر.

وبدأت السلطات الأردنية، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، منع الإسرائيليين من دخول الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر التي يطلق عليها الإسرائيليون اسم "نهاراييم"، إثر انتهاء العقد الذي سمح للمزارعين الإسرائيليين بالعمل في تلك الأراضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات