قال نائب الرئيس الإندونيسي "معروف أمين"، إن تركيا شريك استراتيجي لبلاده، معربا عن رغبته في تعزيز العلاقات في مجالات الثقافة والتجارة.

وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، أوضح "أمين" أن إندونيسيا وتركيا بلدان تهدفان للحفاظ على السلام العالمي.

وأضاف أن إندونيسا تطبق المبادئ الأساسية للأخوة الإسلامية في الحفاظ على السلام والاستقرار على الصعيدين المحلي والدولي.

واستدرك أن هذه المبادئ لم تطبق كما يجب في المنطقة حتى الوقت الراهن.

وأكد "أمين"، أن بلاده تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على السلام والاستقرار ضمن أطر الأخوة الإنسانية علاوة عن الأخوة الإسلامية.

نائب الرئيس الإندونيسي أشار إلى استمرار الصراعات في محيط إندونيسيا وتركيا.

وبيّن أن إندونيسيا وتركيا تهدفان لتعزيز قوة البلدان المجاورة إليهما، من أجل لعب دور الوساطة في مواجهة التحديات.

ولفت إلى استمرار احتدام الاشتباكات على الصعيدين السياسي أو العسكري في مختلف المناطق، مؤكدا أن هذه الاشتباكات تنتظر الحل.

ودعا في هذا الإطار تركيا ودول العالم إلى العمل المشترك؛ من أجل إيجاد حلول للفوضى المنتشرة في العديد من بقع العالم.

بناء القوة الاقتصادية للدول الإسلامية

وتحدث نائب الرئيس الإندونيسي عن قمة كوالالمبور التي ستعقد خلال الشهر الحالي؛ "من أجل إحياء الحضارة الإسلامية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية"، بمشاركة تركيا وماليزيا وباكستان وإندونيسيا وقطر.

وأكد "أمين" أن قمة كوالالمبور "ليست كيانا بديلا لمنظمة التعاون الإسلامي في الوقت الحالي".

واستدرك أن البلدان (المشاركة في القمة) تتشاطر الرأي نفسه حيال إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهها الدول الإسلامية.

ولفت "أمين"، إلى أن اقتصاد بعض الدول الإسلامية ما يزال ضعيفا، قائلا: "علينا التفكير في سبل بناء القوة الاقتصادية للدول الإسلامية".

وأضاف: "الدول الإسلامية فقدت مكانتها الثقافية، حيث كانت تُعرف في الماضي بأنها مركز الثقافة والحضارة".

وتابع: "غير أننا فقدنا في الوقت الحاضر قوتنا السياسية والثقافية، سيما أن الدول الإسلامية تشهد فوضى أو أنها تتصارع فيما بينها، وهذا الوضع تشكل نتيجة ضعف الوحدة والاتحاد والتعاون بيننا".

دور رائد في حل مشكلة أراكان

وأعرب "أمين" أن إندونيسيا تتولى دورا رائدا في حل مشاكل مسلمي إقليم "أراكان" في ميانمار، وعودتهم إلى مناطقهم.

وأوضح أن إندونيسيا تشيد مدارس ومستشفيات في أراكان، مؤكدا أن بلاده تهدف للبقاء على قرب من قضية هذا البلد من الناحيتين الاجتماعية والسياسية.

ودعا الأمم المتحدة إلى زيادة مشاركتها في جهود حل مشكلة مسلمي أراكان.

وفي الشأن الأفغاني، أشار نائب الرئيس الإندونيسي إلى أن بلاده تستضيف العام المقبل اجتماعا ثلاثيا حول مرحلة السلام في أفغانستان، بين جاكرتا وإسلام أباد وكابل.

وأعرب "أمين" عن أمله في إبرام اتفاقية وطنية في الاجتماع الثلاثي.

ولفت إلى إحلال السلام بإندونيسيا في إطار الدستور؛ على الرغم من احتضانها العديد من الأديان والمجموعات العرقية، معربا عن رغبته في اتباع نهج مماثل في أفغانستان.

وقال: "نريد إبرام اتفاقية وطنية في أفغانستان، وإحلال السلام فيها".

المصدر | الأناضول