الأربعاء 11 ديسمبر 2019 10:07 ص

وجه زعيم التيار الصدري، "مقتدى الصدر"، رسالة إلى مجلس النواب العراقي، تتضمن مقترحات بشأن قانون الانتخابات المقرر التصويت عليه الأربعاء.

جاء ذلك، في بيان، نشره "صالح محمد العراقي"، المقرب من زعيم التيار الصدري، على حسابه بموقع "فيسبوك".

ونقل "العراقي" عن "الصدر" حثه نواب البرلمان على التصويت لصالح "ما ينفع الشعب"، مقدما مقترحات متعلقة بالتصويت على القانون المثير للجدل.

وضمن تلك المقترحات أن "يكون الترشيح فرديا بنسبة 100% لكل محافظة، مع الأخذ بالاعتبار عدد النفوس (المصوتين)".

كما أوصى بـ"إلغاء تصويت الخارج ولو مؤقتا، أو التدقيق فيه بصورة جيدة، أو إعانتهم للتصويت داخل العراق قدر الإمكان، وكذا التشدد بخصوص تصويت الجهات الأمنية".

وفيما يخص مجالس المحافظات، اقترح الصدر "انتخاب كل محافظة 3 أشخاص فقط، هم المحافظ ونائبه ورئيس مجلس المحافظة"، معتبرا ذلك "ما يرضي الشعب".

وحذر زعيم التيار الصدري من عدم التصويت على مشروع القانون أو التسويف في ذلك، مضيفا بأنه في حال حدوث ذلك "سيقول الشعب كلمته".

والثلاثاء، أعلن مجلس النواب أنه سيعقد جلسة الأربعاء للتصويت على مشروع قانون الانتخابات المثير للجدل.

وكان البرلمان قد أجرى قبل نحو أسبوعين قراءة أولى على مشروع القانون، لكنه واجه انتقادات من ناشطي الحراك، وكذلك من الأمم المتحدة التي قالت إن "المشروع لا يلبي مطالب الشعب".

وينص مشروع القانون على اعتماد نظام مختلط بين الاقتراع الفردي والقوائم الانتخابية في طريقة احتساب الأصوات، وهو ما يرفضه المتظاهرون الذين يدعون إلى إجراء انتخابات بطريقة الاقتراع الفردي المباشر ويفوز من يحصل على أعلى الأصوات.

ويعتمد القانون النافذ حالياً على حساب الأصوات استناداً إلى القوائم الانتخابية، بمعنى أن المرشحين الحاصلين على أقل عدد من الأصوات في القائمة الواحدة يستفيدون من الأصوات الزائدة التي حصل عليها زملاؤهم ممن حصلوا على أصوات أكثر.

كما ينص مشروع القانون الجديد على خفض سن الترشيح من 30 إلى 25 عاماً، لإتاحة الفرصة أمام الشباب لترشيح أنفسهم، وكذلك عدم السماح لمزدوجي الجنسية من الترشيح إلا إذا تنازل عن جنسيته غير العراقية.

ويعد إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات والمفوضية التي تشرف عليها من أبرز مطالب احتجاجات يشهدها العراق.

ويقول المحتجون إن قانون الانتخابات البرلمانية النافذ يخدم الأحزاب الحاكمة على حساب الكتل الصغيرة والمستقلين، فيما كانت تتولى الأحزاب الحاكمة تسمية أعضاء مفوضية الانتخابات التي من المفروض أن تكون مستقلة.

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت 486 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.

المصدر | الأناضول