الجمعة 13 ديسمبر 2019 06:35 ص

كشفت صحيفة إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن قاعدة "الإمام علي" العسكرية الإيرانية، التي ظهرت فجأة قرب الحدود العراقية السورية، وكأنها خرجت من باطن الأرض.

وذكرت "جيروزاليم بوست" أن عناصر ميليشيا "حزب الله" العراقي الموالين لإيران هم من يسيطرون على القاعدة في الوقت الحالي، وأن فحصا دقيقا للمنطقة يظهر أن القاعدة الجديدة، الواقعة قرب مدينة البوكمال في سوريا، تمتد على مساحة تقدر بنحو 20 كيلومترا مربعا وتحتوي على 30 كيلومترا من الطرق الداخلية.

وترتبط "الإمام علي" بقاعدة T4 الاستراتيجية التي تبعد نحو 290 كيلومترا إلى الغرب، عبر طرق صحراوية، وارتفعت فجأة مثل سراب من الصحراء خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ لم تكن منذ وقت ليس ببعيد سوى مجرد كثبان رملية ومناظر طبيعية جافة.

وكانت المنطقة التي بنيت عليها القاعدة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" من عام 2014 إلى عام 2017، وهي ضمن منطقة حدودية تضم معبرا رئيسيا بين العراق وسوريا.

وتمكنت القوات العراقية القادمة من الشرق وقوات النظام السوري من استعادة المنطقة عام 2017.

وفي عام 2018، عبرت مجموعة من الميليشيات الشيعية بقيادة كتائب "حزب الله" من العراق إلى سوريا لتعزيز وحدات النظام السوري التي لم تكن تملك أعدادا كافية لحماية المنطقة، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وقاد هذه الميليشيات "أبومهدي المهندس"، وهو حليف قديم للحرس الثوري الإيراني في العراق، وعنصر ارتباط رئيسي في شبكة نفوذ طهران في العراق ومقرب من "قاسم سليماني" قائد فيلق القدس في الحرس الثوري.

وأنشأت الميليشيات العراقية في البداية متجرا وفيلّا كبيرة بالقرب من الحدود وعلى بعد حوالي 8 كيلومترات من البوكمال نفسها.

وأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن طريقة بناء القاعدة الإيرانية لم تكن اعتيادية حيث لا توجد فيها ثكنات أو حتى طرق معبدة، وتم بناؤها بدلا من ذلك كمجموعة من المستودعات، لتظهر وكأنها جزء من طبيعة المنطقة الصحراوية عبر صور الأقمار الاصطناعية.

وبحلول صيف عام 2019 تم بناء هذه المستودعات في 8 مناطق يمكن الوصول إليها عبر طرق ترابية تتصل بمستودع قديم للسكك الحديدية بالقرب من الحدود العراقية السورية.

 

 

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن خطوط السكك الحديدية في المنطقة غير نشطة وقيد التطوير، وتمتد شمالا إلى دير الزور، لافتة إلى وجود طريق آخر يربط منطقة القاعدة بمطار يسمى T2 على بعد حوالي 60 كيلومترا إلى الغرب، وبعدها يمتد الطريق لنحو 126 كيلومترا ليصل لقاعدة أخرى تابعة للنظام السوري تسمى T3.

وبعدها وعلى بعد 93 كيلومترا تصل القاعدة إلى المحطة الأخيرة حيث منشأة إيرانية رئيسية تسمى T4 ومطار التياس العسكري.

ويمكن لميليشيات "حزب الله" العراقي أن تلعب دورا ثلاثيا في هذه المنطقة، بحسب "جيروزاليم بوست"، الأول يتمثل في إمكانية مساعدة العراق على تأمينها؛ لأن ميليشيا "حزب الله" هي جزء من قوات "الحشد الشعبي" وبالتالي جزء من القوات شبه العسكرية الرسمية في العراق.

كما يمكن لهذه الميليشيات أن تقوم بتوسيع نفوذها شمالا نحو دير الزور، ومساعدة إيران في السيطرة على المنطقة الحدودية الرئيسية، وفقا للصحيفة.

 

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات