الاثنين 20 يناير 2020 12:17 ص

روي نقيب المحامين الأردنيين الأسبق، صالح العرموطي"، والذي شارك في الترافع عن الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين"، خلال محاكمته بالعراق، والتي انتهت بإعدامه، مشاهد من بعض أحداث تلك المحاكمات، وما كان يفعله "صدام" وبعض ردود فعله.

وقال "العرموطي" إن "صدام حسين" كان عندما يدخل إلى قاعة المحاكمة كان يقف جميع المسؤولين العراقيين السابقين من المتهمين له، احتراما وتبجيلا، مما أثار غضب هيئة المحكمة والسلطات، التي عمدت إلى إدخال "صدام" إلى القاعة وحيدا قبل الآخرين، حتى لا يتكرر ذلك المشهد.

وأكد "العرموطي" أن "صدام حسين" لم يشتك لهم أبدا من أي معاناة له داخل السجن، مثل الجوع أو الشعور بالبرد أو الحرارة، لم يطلب من المحتل ومحكمته أي خدمة خاصة ولم يطلب حتى معاملته كرئيس للجمهورية "فقد كان خشنا صلبا جبلا لا يهتز لمثل هذه الاعتبارات"، على حد قول "العرموطي"، في تصريحات نقلها موقع "القدس العربي".

وأوضح أن الرئيس العراقي الراحل، خلال جلسات محاكمته، كان يقرأ الشعر وينثر النكات.

وأشار إلى أن "صدام" تأثر كثيرا عندما علم بنبأ اغتيال محاميه العراقي "خميس العبيدي"، بعد اعتقاله مباشرة من منزله وأمام أولاده، ووصف القتلة بأنهم "كلاب".

وتحدث "العرموطي" عن أمانة سلمها إلى الرئيس العراقي الراحل تمثلت في هدية عبارة عن كتاب من الشيخ الدكتور "عدنان سعدالدين"، المراقب الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا.

وعن سبب تلك الهدية، قال المحامي الأردني إنه سمع "صدام حسين" لدى استلامه يتحدث عن الوفاء وهو مبتسم، وفسر ذلك بأن له علاقة بموقف "صدام" في تأمين الحماية لعائلات وقيادات من الإخوان المسلمين السوريين عندما استهدفهم النظام السوري بعد مجزرة حماة.

ونقل "العرموطي" عن "صدام حسين" تأكيده أن الدول الغربية غضبت منه عندما قرر التصرف من تلقاء نفسه بعدما زاره وزير الخارجية السوداني وأمر بجسر جوي يرسل السلاح والذخائر للسودان الشقيق لدعمه في المعركة ضد قوات "جون قرنق" (جارانج) في الجنوب.

واختتم "العرموطي" تصريحاته بأن المحتل الأمريكي عرض على الرئيس العراقي الراحل إعلان التنحي وتسليم السلطة ووقف القتال والمقاومة مقابل تأمينه شخصيا وعائلته، وهو خيار رفضه "صدام"، فتم الحكم بإعدامه.

وأعدم الرئيس العراقي الأسبق "صدام حسين" في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006، وكان موافقا لأول أيام عيد الأضحى، مما أثار غضبا واسعا، لاسيما بسبب توقيت الإعدام.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي