الأربعاء 22 يناير 2020 07:51 ص

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، يوم الأربعاء، إن تعديل قطر لقانون العقوبات يقيد هامش حرية التعبير عبر فرضها عقوبات جنائية لنشر "أخبار كاذبة" على الإنترنت.

وينص التعديل المنشور في الجريدة الرسمية في 19 يناير/كانون الثاني 2020 كمادة جديدة في قسم "الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة الداخلي" في قانون العقوبات مع تعديلات أخرى، على عقوبة السجن لمدة تقارب الخمس سنوات لكل من ينشر إشاعات أو أخبار كاذبة بسوء نية.

وأضافت المنظمة: "لا يعرف النص الجديد من سيُحدد ما هي الإشاعات أو الأخبار الكاذبة، أو كيف سيُتخذ هكذا قرار، أو المعايير المستخدمة في ذلك". 

وتابعت: "لم ينص أيضا على وجوب أن تكون المعلومات المنشورة تتسبب في ضرر حقيقي لمصلحة مشروعة".

وقال "مايكل بيج"، نائب مدير الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "تتباهى قطر بانفتاحها المفترض مقارنة بجيرانها، لكن يستخدم هذا القانون نفس الأُطر التي تستخدمها دول أخرى في الخليج لتكميم الأفواه. ينبغي لقطر إزالة المواد القانونية المقيّدة لحرية التعبير، وعدم إضافة مواد أكثر غموضا مثل الأخبار الكاذبة التي تكبح أي نقاش عام انتقادي حول القضايا المهمة".

وشدد "بيج": "ينبغي أن يكون التزام قطر بحقوق الإنسان أكثر من مجرد الحصول على الثناء الدولي. على السلطات تطبيق المعاهدات التي تنضم إليها وإصلاح قوانينها لحماية حرية التعبير والحقوق الأساسية الأخرى بشكل أفضل".

والإثنين، قالت منظمة "العفو الدولية"، إن تعديلات قانون العقوبات في قطر "تراجع مقلق" لتعهدات الدوحة عن الالتزامات التي قطعتها على نفسها، و"قد تحد بشكل كبير من حرية التعبير" في البلاد.

وفي وقت سابق الأحد، نشرت الجريدة الرسمية في قطر، تعديلات قانون العقوبات الصادر في 2004.

ووفقا لما نشرته الجريدة الرسمية، فقد أضيف لقانون العقوبات القطري، أن "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 5 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريـال (27 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تناول بإحدى طرق العلانية في الداخل أو الخارج الشأن العام للدولة أو أذاع أو نشر أو أعاد نشر أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو دعاية مثيرة، وكان من شأن ذلك إثارة الرأي العام أو زعزعة الثقة في أداء مؤسسات الدولة أو القائمين عليها أو الإضرار بالمصالح الوطنية أو المساس بالنظام الاجتماعي للدولة أو المساس بالنظام العام للدولة".

وأضاف البند: "تضاعف العقوبة (...) إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب".

وكانت هذه التعديلات أثارت مخاوف من احتمالية تأثيرها على مساحة الحريات في البلاد، بعدما نصت على معاقبة المتناولين للشأن العام، وإثارة وزعزعة الثقة في أداء مؤسسات الدولة.

وأثارت تلك التعديلات المزعومة، حفيظة الناشطين في قطر، الذين شنوا هجوما على القانون، واعتبروه لا يتناسب مع توجه الدولة ولا مساحة الحرية فيها.

المصدر | الخليج الجديد