الخميس 23 يناير 2020 09:44 ص

واصل الإعلام السعودي هجومه على قطر، الخميس؛ حيث كررت صحيفة "عكاظ" عبر مقالها الافتتاحي اتهامات سبق أن نفتها الدوحة بـ"دعم الإرهاب" و"تنفيذ أجندات سياسية مناهضة للسلام في المنطقة".

هجوم تتبدد معه تكهنات تصاعدت خلال الفترة الأخيرة بقرب المصالحة السعودية القطرية.

وقالت "عكاظ"، في افتتاحية بعنوان "تصحيح إعوجاج قطر": "لا تزال قطر في غيها تعمه، ويجب عليها تغيير سلوكها ومراهقاتها السياسية والتوقف عن دعم الإرهاب، كما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في الاتحاد الأوروبي، أمس الأول (الثلاثاء)".

وأضافت أن "انتقادات الجبير للدوحة لم تأت من فراغ، بل في سياقات استمرار النظام القطري في تمويل الإرهاب، وعدم الالتزام بتعهداتها للرياض في 2014، ومواصلة تبني أيديولوجيات الجماعات الحركية، وتنفيذ أجندات سياسية مناهضة للسلام في المنطقة، بدعمها للتنظيمات المتطرفة والإرهابية، والمساهمة المباشرة في تأجيج الصراعات الإقليمية متحالفة مع سياسات طهران وأنقرة ومساعي الهيمنة والنفوذ والتوسع والتدخل في شؤون البلدان العربية والإخلال بأمنها واستقرارها"، حسب ادعائها.

ورأت أن "رهانات الدوحة في توطيد العلاقات مع الملالي (إيران) ونظام  (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، والخروج من نطاق محيطها العربي الدافئ، مصيرها الخيبة والفشل، وسيقود نظام الحمدين إلى المزيد من القطيعة والخسران".

وتشهد الأيام الحالية هجوما حادا من الإعلام السعودي الرسمي ضد قطر وأميرها؛ حيث عادت الرياض لاتهام الدوحة بـ"تمويل الإرهاب"؛ مما يوحي ببوادر انهيار مساعي المصالحة السعودية القطرية التي تحدث عنها مسؤولون من البلدين أواخر العام الماضي.

وفي هذا الصدد، بثت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية، الثلاثاء، تقريرا وصف قطر "بالابن الضال للخليج والعرب والبنك المتحرك للملالي"؛ حيث وصفه عدد من المتابعين بأنه "تقرير يفتقر للمهنية".

كما شهدت ساحات "تويتر" هجوما واضحا على قطر من قبل أمراء سعوديين وعدد من الكتاب المعروفين بقربهم من الجهات الرسمية في السعودية.

في المقابل، أعلنت قناة "الجزيرة" القطرية عن وثائقي جديد للبرنامج الاستقصائي "ما خفي أعظم" سيتحدث عن ملف الحرم المكي وهو أحد الملفات الحساسة للسعودية.

ورغم تصريحات متبادلة من مسؤولين سعوديين وقطريين قبل شهرين عن بدء انفراجة في الأزمة بين البلدين وحدوث بعض الاتصالات غير المباشرة، إلا أنه لم يعلن عن أي خطوة في اتجاه المصالحة بشكل رسمي حتى الآن.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران 2017، وهي الأسوأ منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة التي تتهم الدول الأربع بمحاولة فرض السيطرة على قرارها السيادي.

 

المصدر | الخليج الجديد