الجمعة 24 يناير 2020 07:59 ص

احتفت صفحة "إسرائيل بالعربية" التابعة للخارجية الإسرائيلية بزيارة مثيرة للجدل قام بها وزير العدل السعودي السابق "محمد العيسى"، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، لما يسمى بمعسكر ضحايا الهولوكوست في العاصمة البولندية وارسو.

ونشرت صفحة "إسرائيل بالعربية"، عبر "تويتر"، صورة لـ"العيسى" رفقة وفد رابطة العالم الإسلامي، أثناء الزيارة، معتبرة أنها "صورة الإسلام المتسامح".

كما بثت مقطع فيديو لصلاة "العيسى" في المعسكر، برفقة قادة دينيين مسلمين آخرين، من أكثر من 24 بلدا، معلقة عليها بالقول: "الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، السعودي (محمد العيسى) برفقة وفده يؤدي الصلاة في ذكرى ضحايا المحرقة، خلال زيارته لمعسكر الإبادة أوشفيتس. قتل في هذا المعسكر أكثر من مليون يهودي خلال الهولوكوست".

وفي السياق، نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ "أفيخاي أدرعي"، تغريدة احتفى فيها بالزيارة، قائلا: "هذا هو الإسلام الحقيقي".

ويرأس "العيسى" "وفدًا إسلاميًا رفيع المستوى من علماء العالم الإسلامي، من مختلف المذاهب، مصحوبا بقيادات دينية، من عدد من أتباع الأديان"، حسبما نقل الموقع الرسمي لرابطة العالم الإسلامي.

ويقوم الوفد - بحسب الموقع- "بزيارة إلى موقع الإبادة الجماعية في سربرنتسا في البوسنة والهرسك، ومعسكر الإبادة الجماعية في أوشفيتز ببولندا؛ ضمن جولة دولية في عدد من المواقع التي تعرضت للظلم والاضطهاد".

وأوضح الموقع أن تلك الجولة تأتي "للتأكيد على التنديد بتلك الجرائم البشعة دون استثناء أيٍّ منها، والتنديد بكل عمل إجرامي أياً كان مصدره وعلى أي كان ضرره وأثره".

ويعد "أوشفيتس" من أكبر معسكرات الاعتقال النازية، وصممه وزير داخلية ألمانيا النازية "هانيريك هملر"، وتم تحريره في 27 يناير/ كانون الثاني 1945، على يد قوات الاتحاد السوفييتي.

وشغل "العيسى" منصب وزير العدل في الحكومة السعودية عام 2007، وكذلك عضو بهيئة كبار العلماء منذ 2016، كما يشغل منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة مقراً لها، منذ عام 2017.

ويتعرض "العيسى" لانتقادات بسبب سوابق عديدة في التطبيع مع (إسرائيل) والتواصل مع اليهود، ودعا في أكثر من مناسبة إلى تجاوز الخلافات، كما تمت استضافته في كثير من المناسبات اليهودية.

كما واظب وزير العدل السعودي السابق خلال السنوات الأخيرة على فتح باب التطبيع مع (إسرائيل) من خلفية دينية، وتحت ذريعة "حوار الأديان".

وبينما يعتبر مؤيدو "العيسى" ما فعله لفتة إنسانية، طالبه مغردون بزيارة ضحايا الحصار والقتل الإسرائيلي في غزة والضفة والمدن الفلسطينية الشاهدة على القتل والتهجير بشل ممنهج.

 

المصدر | الخليج الجديد