الجمعة 24 يناير 2020 08:23 م

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن وكالات استخباراتية أمريكية تعتقد أن المملكة العربية السعودية سعت للتجسس على "خديجة جنكيز" خطيبة الصحفي "جمال خاشقجي" بعد اغتياله في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، الجمعة، أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية حثوا نظراءهم البريطانيين على مراقبة خطيبة "خاشقجي" عن كثب، بعد علمها بخطة السعودية التجسس عليها في المملكة المتحدة، العام الماضي.

واعتبرت الصحيفة أن مثل هذا الإجراء سيكون "مصدر قلق للسلك الدبلوماسي"، مضيفة "كما أنه سيسلط الضوء على مخاوف ناشطي حقوق الإنسان، الذين ذكروا منذ فترة طويلة بأن السعوديين يستخدمون وسائل التجسس لتخويف المنشقين والمنتقدين للمملكة".

وأوضحت الصحيفة أن "سعود القحطاني" مستشار ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، كان ولا يزال يعمل خلف الكواليس، وأن هناك تقارير تفيد بأن "خديجة" و أحد أبناء "خاشقجي" كانوا "تحت المراقبة السعودية في لندن الصيف الماضي".

كما أشارت إلى أنه يطلب من وكالات الاستخبارات الأمريكية بموجب القانون تحذير الأفراد إذا عرف أنهم يواجهون خطرا وشيكا بالقتل والخطف والأذى الجسدي الخطير، وفقا لتوجيهات عام 2015 والمعروفة باسم "واجب التحذير".

ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع دعوة وجهها محققو الأمم المتحدة لإجراء تحقيق شامل في الادعاءات الجديدة بأن الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" ومالك صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية "جيف بيزوس"، تم اختراق هاتفه بعد تلقيه ملف فيديو من "بن سلمان" على حسابه في "واتس آب".

وبينما أعلن مسؤولان أمميان أن لديهما معلومات تشير إلى احتمال ضلوع "بن سلمان" في اختراق هاتف "بيزوس"، وطالبا بتحقيق فوري، سارعت الرياض سارعت إلى النفي وقالت السفارة السعودية في واشنطن على حسابها بموقع "تويتر" إن التقارير الإعلامية الأخيرة التي تلمح إلى أن المملكة كانت وراء قرصنة هاتف "جيف بيزوس" سخيفة.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قتل "خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.

وعقب 18 يوما على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة مقتل "خاشقجي" إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات