الاثنين 3 فبراير 2020 09:04 ص

سعت سلطنة عمان، في 2013، للتوسط بين (إسرائيل) وإيران، عبر إطلاق قناة اتصالات ومحادثات سرية بين الطرفين، إلا أن هذه الخطوة لاقت رفضا من (تل أبيب).

كشف ذلك، تقرير للقناة الإسرائيلية (13)، أذيع الأحد، قال إن الرغبة العمانية، جاءت بعد انتخاب "حسن روحاني" رئيساً، إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، رفض الاقتراح.

ولفت التقرير إلى أن رفض "نتنياهو"، جاء بعد مشاورات مع مستشار الأمني القومي الإسرائيلي في ذلك الوقت "يعقوف عامي درور"، ورئيس الموساد "تمير باردو".

ووفقاً للتقرير العبري، فإن السلطان الراحل "قابوس بن سعيد"، سعى في مايو/أيار 2013، بعد انتخاب "روحاني"، للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته، وعرض إطلاق محادثات بين (إسرائيل) وإيران، وأن رئيس الموساد عرض الأمر على "نتنياهو" خلال لقائهما الأسبوعي.

وقال "درور"، للقناة، إن الرفض جاء لـ"منع منح الأمريكيين شرعية لمفاوضات مع إيران، وهو ما كان على (إسرائيل) ألا تسمح به".

ووفق التقرير، فإن رئيس الموساد حينها، أوصى برد إيجابي على المقترح العماني، إلا أن "نتنياهو" رفض توصيته في النهاية.

وحسب القناة، فقد علمت (إسرائيل) في مطلع عام 2013 عن وجود محادثات سرية بين الأمريكيين تحت إدارة الرئيس "باراك أوباما"، من وراء ظهر (إسرائيل)، ودون معرفتها تجرى في مسقط، وهي المباحثات التي أفضت في النهاية إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015.

وحينها احتج "درور"، أمام نظيرته الأمريكية حينها "سوزان رايس"، على هذه الاتصالات.

ولفتت القناة، إلى أنه "كان من المهين لـ(إسرائيل) الاعتقاد أن (تل أبيب) لن تعرف بأمر الاتصالات السرية بين الولايات المتحدة وبين إيران".

وقال "درور" في هذا الصدد: "لقد خاب أملي من قيام الأمريكيين بخداعنا، وقد أبلغتهم بذلك".

أما صحيفة "جيروزالم بوست" العبرية، فنقلت تفاصيل أكبر حين قالت إن "أميدور"، اعتقد حينها أن القيام بذلك من شأنه إضفاء شرعية على محادثات سرية كانت تجريها الولايات المتحدة وإيران في ذلك الوقت.

وأشارت الصحيفة إلى أن العمانيين اعتقدوا أن فوز "روحاني" المعتدل يمثل فرصة، وأن المحادثات الأمريكية الإيرانية "يمكن أن تكون أكثر نجاحًا، إذا دعمتها محادثات إسرائيلية موازية".

وكانت الرسالة من عمان إلى (إسرائيل) هي: "حتى إذا كنت لا توافق على أي شيء، فإن المشاركة ستؤدي إلى تراجع التصعيد ويمكن أن تؤدي إلى عدم الاشتباك في حرب".

وظن "باردو" ومسؤولون آخرون في الموساد، أن عرض العمانيين على الأقل يستحق الدراسة، لكن "أمدرور" عارض ذلك، وقال إن الغرض من المبادرة العمانية كان توفير غطاء للإيرانيين والأمريكيين.

وردت (إسرائيل) على العرض العماني بالرفض، وقالت: "طالما سعت القيادة الإيرانية إلى تدميرنا، فلا يوجد لدينا شيء نتحدث فيه معهم".

وكان "نتنياهو"، أصدر حظرا شاملا على الموساد، من إجراء أي اتصالات مع إيران، منذ عودته إلى رئاسة الحكومة في عام 2009، بدون موافقة مباشرة وصريحة منه.

وبالعودة إلى القناة، فإن الوساطة العمانية تكشف إلى حد كبير "الأهمية الاستراتيجية لعمان بالنسبة لإسرائيل".

والعلاقات السرية بين سلطنة عمان و(إسرائيل) تعود 5 عقود إلى الوراء، كما أن العمانيين امتازوا بسمعة جيدة في قدرتهم على إدارة وساطات سرية والتكتم عليها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات