انتقدت تركيا بشدة، الإثنين، الزعيم القبرصي التركي، "مصطفى أكينجي" لإعرابه الأسبوع الماضي عن خشيته من الاعتماد المتزايد على أنقرة الذي قد يؤدي إلى ضم شمال جزيرة قبرص إلى تركيا، معتبراً أن ذلك سيكون أمراً "فظيعاً".

وجزيرة قبرص مقسمة منذ احتلال القوات التركية الجزء الشمالي منها في عام 1974 بعد انقلاب عسكري يهدف إلى ضمها لليونان.

ويدير الثلث الشمالي من الجزيرة "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة، أما الجزء الباقي من الجزيرة فيشكّل جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابلة نشرت، الخميس، في صحيفة "الجارديان" البريطانية قال "أكينجي" إن توحيد الجزيرة يبقى الحل الوحيد القابل للحياة في قبرص.

وحذر أنه في حال إخفاق هذا الأمر سيزداد اعتماد الشمال على أنقرة، وقد ينتهي الأمر بهذه المنطقة كمقاطعة تركية بحكم الأمر الواقع، واصفا هذا الاحتمال بأنه "فظيع".

وأضاف: "أرفض أن أكون تيفور سوكمان ثانٍ"، في إشارة إلى أول وآخر رئيس لجمهورية أعلنت في مقاطعة هاتاي (لواء اسكندرون) التي ضمت إلى تركيا عام 1939 بعد فصلها عن سوريا التي كانت تحت الانتداب الفرنسي.

وأثارت تعليقات "أكينجي" غضباً في تركيا.

وقال وزير الخارجية التركي، "مولود جاويش أوغلو"، الإثنين: "لم أعمل في حياتي مع مسؤول سياسي قلما صدق القول مثل أكينجي"، وأضاف خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أن "أكينجي يستخدم تركيا لأهداف انتخابية".

وسبق أن نددت تركيا، السبت، بتصريحات "أكينجي"، مشيرةً إلى أن "الشعب التركي سيلقن مصطفى أكينجي درساً" خلال الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان.

ومنذ فشل قمة في سويسرا بين الرئيس القبرصي "نيكوس اناستاسيادس"، و"أكينجي" في يوليو/تموز 2017، توقفت المفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة للتوصل الى اتفاق سلام في الجزيرة المتوسطية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها أنقرة مع "أكينجي" الذي انتقد العملية العسكرية التركية في سوريا في أكتوبر/تشرين الأول، مثيرا غضب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

وقال "أردوغان" حينذاك إن الزعيم القبرصي التركي "تجاوز حدوده بشكل كامل".

المصدر | أ ف ب