الثلاثاء 18 فبراير 2020 07:34 ص

تعرض الوزيران الكويتيان اللذان تم تعيينهما مساء الأحد بمرسوم من أمير البلاد الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح"، لانتقادات لاذعة من قبل سياسيين وأكاديميين أبدوا اعتراضهم واستياءهم من اختيار هؤلاء الوزراء بعد تداول أحاديث أنهما متهمان بقضايا تزوير وتسريب أوراق سريَة.

وتم تعيين الوزيرين المعنيين، وهما "براك علي براك الشيتان" وزيرا للمالية، و"محمد حجي بوشهري" وزيرا لوزارة الكهرباء والماء، حيث أديا اليمين الدستورية أمام أمير البلاد، بحضور رئيس الوزراء الشيخ "صباح الخالد" وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى.

وشن ناشطون معروفون في الكويت هجوما ضد التعيين الوزاري الجديد متسائلين عن آلية اختيار أسماء المرشحين للوزارات، ومستذكرين تعيين الوزيرة المستقيلة "غدير أسيري" في الحكومة والتي لاقت انتقادات مشابهة منذ لحظة تعيينها في الوزارة حتى تقديمها استقالتها عقب قضائها نحو شهر ونصف الشهر فقط في منصبها.

وقال الناشطون إن سبب استيائهم من أسماء الوزراء الجدد هو "ورود أسمائهم بقضايا جنائية تتعلق بتسريب وثائق وتزوير مستندات رسمية وتسهيل استيلاء على المال العام"، متداولين وثيقة تتعلق بتزوير محررات رسمية ورد فيها اسم الوزير الشيتان، في الوقت الذي غاب فيه التعليق الرسمي حول هذه القضية للتأكد من صحة هذه الاتهامات من عدمها.

وتساءل الكاتب "سعود العصفور" عن الغاية من اقتراح أسماء وزراء مثيرة للجدل، قائلا "الوزراء الجدد .. واحد متهم بقضية تزوير ولا تزال قضيته منظورة أمام النيابة وقد يُدان فيها.. وواحد "مدان" بحكم نهائي في تسريب أوراق "سرية".. اللي يقترح الأسماء على رئيس الوزراء شنو يبي (ماذا يهدف)؟!".

وكذلك انتقد الناشط السياسي "ساجد العبدلي" الاختيار الوزاري الجديد، حيث علق بصيغة السؤال "ما عاد بالديرة كفاءات ما عليها جنايات وخيانة أمانة؟".

ووثق "خليل العوضي" انتقاداته واتهاماته للوزراء الجدد بمستندات وتقارير إخبارية تتطرق إلى قضية اتهام الوزيرين، حيث قال "كيف يتم تعيين وزير مُدان، محاكمته مستمرة وبانتظار حكم محكمة التمييز. ماكو بهالبلد إلا هالولد".

وأضاف "العوضي" في سلسلة تغريدات حول الموضوع، "سمو رئيس الوزراء وهقوك (يرهقوك) بغدير أسيري وما الCV مالها، استجوبوها وقدمت استقالتها. وكيل وزارة الكهرباء عليه غرامة مالية بسبب تسريب تحقيق سري إداري، يعني خان الأمانة، تحطه وزير!! طال عمرك ليش ما تغيير مستشارينك صدقني قاعدين يوهقونك".

وبأسلوب ساخر انتقد الناشط "أبو عسم" هذه التعيينات الوزارية مشيرا إلى وزير المالية بالتحديد، ليقول "يُرشح وزير لوزارة المالية مُتهم بقضايا تزوير وإكراه على توقيع مستند وتسهيل الاستيلاء على المال العام!! انقلوا لي دم من حامد بويابس خلوني أموت وأرتاح".

وشهدت الساحة السياسية في الكويت منذ مدة هجمة شبيهة، وهو ما تعرضت له الوزيرة المستقيلة "غدير أسيري" التي تم تعيينها لرئاسة وزارة الشؤون الاجتماعية، لتلاقي هجوما نيابيا وشعبيا ضدها بسبب مواقف وتصريحات سابقة منسوبة إليها، انتهت مسيرتها باستجواب وطلب طرح الثقة بها الذي لم يتم بسبب تقديم استقالتها قبل موعد التصويت عليه.

وتم تشكيل الحكومة الحالية التي يرأسها الشيخ "صباح الخالد" في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلفا للحكومة السابقة التي كان يترأسها الشيخ "جابر المبارك" والتي قدمت استقالتها في منتصف نوفمبر/شهر تشرين الثاني الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات