قال قادة "مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى"، الأحد، إن الزيارة التي قام بها وفد من المنظمة اليهودية الأمريكية إلى السعودية الأسبوع الماضي تمثل "خطوة كبيرة إلى الأمام" في تحسن علاقات المملكة مع (إسرائيل).

وقال رئيس مؤتمر الرؤساء، "آرثر ستارك"، في مؤتمر صحفي عُقد في القدس قبل يومين شارك فيه نائب الرئيس التنفيذي للمنظمة، "مالكولم هونلين"، والرئيس التنفيذي، "ويليام داروف": "لقد عدنا لتونا من زيارة مهمة للغاية إلى السعودية، كانت هذه الرحلة الأولى التي قمنا بها إلى المملكة ونشعر أنها كانت مثمرة للغاية".

وفي حين أن وفودا من مؤتمر الرؤساء زارت في السابق عددا من الدول العربية، فإن هذه الزيارة كانت الأولى إلى السعودية، ويُعتقد أنها الزيارة الرسمية الأولى إلى المملكة التي تقوم بها منظمة يهودية أمريكية منذ عام 1993.

وشملت الزيارة، التي استمرت من الإثنين إلى الخميس الماضي، اجتماعات مع كبار المسؤولين السعوديين وكذلك مع "محمد العيسى"، الأمين العام لـ"رابطة العالم الإسلامي"، الذي ترأس وفدا إلى معسكر الاعتقال النازي "أوشفيتز"، ويُعتبر "العيسى" مقربا من ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

وركزت المحادثات بين وفد مؤتمر الرؤساء والمسؤولين السعوديين على مكافحة الإرهاب والأطراف التي تعمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتتشاطر السعودية و(إسرائيل) قلقا مشتركا بشأن نشاط إيران في المنطقة، وتخشيان من قيام الجمهورية الإسلامية بتطوير برنامج أسلحة نووية.

وقال "ستارك": "كان لدينا حوار مفتوح، التقينا مسؤولين رفيعي المستوى وأعربنا عن مخاوفنا، وأعربوا هم عن مخاوفهم، ونعتقد اعتقادا راسخا أن هذه خطوة في علاقة طويلة ومثمرة".

وقال: "لقد أجرينا اتصالات مكثفة مع دول الخليج على مدار عدد من السنوات. أعتقد أن هذه خطوة كبيرة إلى الأمام"، مضيفا: "يعكس ذلك زيارات أخرى كانت لنا لدول الخليج حيث هناك احتضان واضح لـ(إسرائيل) بالفعل".

ورفض "هونلين" الإجابة على أسئلة حول ما إذا كانت الزيارة تعكس استعداد السعودية لقبول خطة السلام التي نشرها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مؤخرا المعروفة بصفقة القرن المزعومة، واقترح متهكما "قراءة أوراق الشاي".

وقال "هونلين": "هذا الأسبوع سيتواجد وزير الخارجية "بومبيو" في السعودية. بإمكانكم قراءة التصريحات العامة للمسؤولين السعوديين فيما يتعلق بخطة السلام وتصريحات عامة أخرى أدلوا بها. لذلك، نأمل أن تستمر الأمور في التغير لاتجاه سنكون سعداء به".

وتدل هذه الزيارة على ما قد يكون تحسنا في العلاقات بين بعض المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية والسعودية.

وأقامت السعودية علاقات غير رسمية وثيقة مع (إسرائيل) في السنوات الأخيرة.

وفي عام 1993، أرسل المؤتمر اليهودي الأمريكي وفدا إلى السعودية، حيث كانت عملية أوسلو للسلام جارية.

ولم يصدر تعقيب من الجانب السعودي على هذه الزيارة، حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات