الاثنين 24 فبراير 2020 04:15 ص

قصف الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، غارات ضد أهداف تابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، في سوريا، قبل أن تعلن الحركة استشهاد اثنين من عناصرها بمحيط العاصمة السورية دمشق.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان: "شنّ جيش الدفاع قبل قليل سلسلة غارات ضد أهداف تابعة لحركة الجهاد الإسلامي جنوب مدينة دمشق، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للحركة في قطاع غزة".

وأضاف "تم استهداف موقع تابع للجهاد الإسلامي في منطقة عدلية بريف دمشق، والذي يعتبر معقلًا مهمًا للحركة في سوريا".

وزعم البيان أنّ "حركة الجهاد تجري في الموقع المستهدف، عملية بحث وتطوير لوسائل قتالية مع ملاءمتها لإنتاج في قطاع غزة وللإنتاج المحلي داخل سوريا".

من جانبها، أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي"، الإثنين، استشهاد اثنين من عناصرها، في غارات إسرائيلية استهدفت محيط دمشق.

ونعت الحركة في بيان لها الشهيدين "سليم أحمد سليم" (24 عاما)، و"زياد أحمد منصور" (23 عاما) "اللذين ارتقيا شهيدين أثناء العدوان الصهيوني الغاشم والغادر الذي استهدف دمشق في ساعة متأخرة من هذه الليلة (مساء الأحد)".

وأكد بيان الحركة أن "هذا العدوان الجبان في دمشق العروبة هو عنوان على فشل قوات العدو، وعجزها عن مواجهة مجاهدي سرايا القدس داخل الأرض المحتلة فلسطين".

وأكدت الحركة أن العدوان الإسرائيلي الجديد لن يثنيها عن المضي "في طريق المقاومة والجهاد حتى التحرير الكامل والعودة بإذن الله".

وفي دمشق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية التابعة للنظام "سانا"، عن مصدر عسكري (لم تسمه)، قوله إن "الطيران الحربي الإسرائيلي قام من خارج مجالنا الجوي، ومن فوق الجولان السوري المحتل، باستهداف محيط دمشق بأكثر من موجة من الصواريخ الموجهة".

وأضاف المصدر أن "بعضا" من هذه الصواريخ "تم تحييده عن مساره"، في حين تم تدمير "أغلبية" ما تبقى "قبل الوصول إلى أهدافها".

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011، شن الجيش الإسرائيلي، مئات الغارات في سوريا، استهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري، وأهدافا إيرانية، وأخرى لـ"حزب الله" اللبناني، لكن نادرا ما تبنت (إسرائيل) هذه الغارات.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استهدف القصف الإسرائيلي "عدة مواقع للحرس الثوري الإيراني والجهاد الإسلامي على بعد بضعة كيلومترات من مطار دمشق".

شهد قطاع غزة، مساء الأحد، تصعيدا كبيرا، بعدما ردت المقاومة الفلسطينية على قتل (إسرائيل) مقاوم فلسطيني على حدود القطاع والتمثيل بجثته، فتعرضت المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة لقصف بعشرات الصواريخ، تسبب بعضها في أضرار مادية، باعتراف سلطات الاحتلال.

وأخلت فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، عددا من مواقعها بشكل كامل، تحسبا لأي تصعيد مع الجيش الإسرائيلي، فيما أعلنت (تل أبيب) نشر بطارية جديدة من منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ خوفا من رد فلسطيني على اغتيالها ناشطها.

وسبق أن كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن الجيش الإسرائيلي يعد لعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، بعد الانتخابات المقررة في الثاني من مارس/آذار المقبل.

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت الحدود بين غزة و(إسرائيل) توترا ملحوظا، لكن ليس بوتيرة تؤدي إلى التصعيد العسكري، رغم الدعوات الإسرائيلية للرد بقوة على إطلاق القذائف الصاروخية والبالونات الحارقة.

وتوترت الأوضاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، منذ أن كشف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن "صفقة القرن"، التي استوفت المطالب الإسرائيلية الرئيسية، لكنه ترك مستقبل دولة فلسطينية المستقلة في حالة من الغموض.

المصدر | الخليج الجديد