الاثنين 24 فبراير 2020 12:25 م

أجرى مدير المخابرات العامة المصرية اللواء "عباس كامل"، جولة عمل شملت دول شمال أفريقيا العربية، إضافة إلى المنطقة الشرقية في ليبيا، الخاضعة لسيطرة الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، كمحاولة لتحجيم الدور التركي في المنطقة.

ونقل "العربي الجديد" عن مصادر غربية في القاهرة قولها، إن جولة "كامل" استهدفت الاجتماع مع نظرائه في بلدان شمال أفريقيا، بشأن تنشيط التعاون الاستخباراتي معهم بشكل عام، وفي ملف مواجهة الإرهاب وانتقال العناصر المتطرفين بشكل خاص.

وأوضح مصدر غربي بارز أن جوهر اللقاءات التي أجراها "كامل" مع رؤساء أجهزة الاستخبارات والمسؤولين الأمنيين في تلك الدول، كان محاولة تحجيم التغلغل التركي في منطقة شمال أفريقيا، بدعوى أن التصرفات التركية هدفها نقل العناصر المتطرفين إلى ليبيا، بعد انتهاء أدوارهم في سوريا، على حد تعبير المصدر.

وبين أن مدير المخابرات المصرية أطلع نظراءه على ما سمّاه "الأدلة الخاصة بنقل مقاتلين سوريين إلى مناطق نفوذ حكومة الوفاق الليبية في غرب ليبيا، بينهم أشخاص ينتمون إلى فصائل أيديولوجية مسلحة".

وقال المصدر إن هذه التحركات تستهدف "قطع الطريق أمام زيادة نشاط تركيا ونفوذها" في هذه الدول.

وأشار إلى أن "كامل" طالب نظراءه بتسهيل عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني مع تلك الدول، بما يسهم في خدمة الأهداف العليا للأمن العربي.

وكشف المصدر أن لجوء مصر إلى المسار الأمني والاستخباراتي في التنسيق، وفتح قنوات اتصال متطورة مع تلك الدول، بدعوى وجود مخاطر مشتركة تهدد المنطقة، يأتي في ظل ضعف المستوى السياسي، وفي ظل التباين الواضح على المستوى السياسي بين الأنظمة والحكومات في تلك الدول والنظام المصري، وسط اتهامات من القاهرة لسياسات تلك الدول بأنها خاضعة لخطط جماعة "الإخوان المسلمون".

وتشارك حركة "النهضة"، ذات التوجه الإسلامي، في الحكم في تونس، فيما يقود حزب "العدالة والتنمية" الحكومة في المغرب، وسط دور متصاعد للإسلاميين أخيراً في الجزائر، وهو ما تخشاه مصر وحلفاؤها في السعودية والإمارات.

وكشف المصدر أن زيارة "كامل" لقاعدة الرجمة العسكرية في الشرق الليبي، التي يتخذها "حفتر" مقراً له، شهدت تنسيقاً معه قبل زيارة الأخير العاصمة الروسية موسكو، أخيراً، وكذلك التوافق بشأن الإجراءات والخطط الرامية لمواجهة التدخّل التركي، لمصلحة معسكر غرب ليبيا ودعم حكومة الوفاق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات