الثلاثاء 25 فبراير 2020 01:09 ص

تدشن السعودية، قريبا، مشروع "الموسيقى للجميع"، لوضع "بنية تحتية للثقافة الموسيقية" في المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن الرئيسة التنفيذية لهيئة الموسيقى "جهاد بنت عبدالإله الخالدي"، الإثنين، قولها إن المشروع سيتضمن "تقديم برامج تعليمية لمختلف أعمار وفئات المجتمع، إضافة إلى تخصصات جامعية".

ولفتت إلى أنه من المقرر تصميم البرامج التعليمية والتدريبية وفق المناهج الموسيقية العالمية.

بجانب ذلك، ستقوم هيئة الموسيقى بالسعودية، بتأسيس معاهد موسيقية مُتخصصة عبر بناء منظومة متكاملة وفعّالة، لتساعد على نشر الوعي الثقافي والتذوق الموسيقي في المجتمع، وفقا للمسؤولة السعودية.

وأكدت "جهاد"، أن هيئة الموسيقى ستسعى إلى ترجمة أهداف وزارة الثقافة السعودية في أن تجعل الثقافة نمط حياة للمجتمع.

وشددت على أهمية تعليمها للأطفال "لأن الموسيقى علم وفن".

وقالت إن "هذا التأسيس سيكون مفيدًا للجميع، وسيعمل على تهيئة شباب مبتكر ومبدع ومتوازن في جميع التخصصات العلمية، وليس فقط على من سيحترفون الموسيقى لاحقاً".

وحسب "جهاد"، سيتم إتاحة فرص جديدة ذات بعد اقتصادي بفتح وظائف لمدرسي الموسيقى، ومنحهم دبلومات توافق المستوى العلمي الموسيقي المطلوب للتدريس.

وأضافت أنه عبر مشروع "الموسيقى للجميع"، ستعمل الهيئة على إحياء وتدوين الفلكلور والموسيقى السعودية لتنمية الحس الوطني والاجتماعي والهوية الثقافية الموسيقية للمملكة ونشرها إقليميًا وعالميًا، ليكون ذلك مواكبًا لمتطلبات جودة الحياة في ظل "رؤية السعودية 2030".

و"جهاد الخالدي"، تخرجت في معهد الكونسيرفاتوار بتخصص "كمانجة وتربية موسيقية"، وحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال.

كما عملت في وظائف قيادية إدارية في القطاع الخاص والقطاع الحكومي.

وفي وقت سابق، أعلنت السعودية، إنشاء هيئات ثقافية حكومية، في مجالات الفنون، بينها هيئة للموسيقى، وأخرى للأفلام، وثالثة للأزياء، وتفويض وزير الثقافة الأمير "بدر بن عبدالله بن فرحان"، رئيس مجالس إدارات الهيئات، بممارسة اختصاصات تلك المجالس.

وأنشأت السعودية وزارة الثقافة، في 2018، للإشراف على خططها الطموحة في الانفتاح الثقافي على الفنون، على المستوى المحلي والعالمي.

وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت الوزارة أنها بدأت في تأسيس أكاديميات للفنون ضمن مبادرات برنامج "جودة الحياة" بالمملكة، تختص بالتراث والفنون التقليدية والحرف والموسيقى.

وتشهد السعودية تحوّلات اجتماعية لافتة بدأت مع تسلم الأمير "محمد بن سلمان" منصب ولي العهد منتصف 2017، إذ سمحت المملكة بإقامة الحفلات الموسيقية بعد عقود من المنع، ورفعت الحظر عن قيادة النساء للسيارات، وأعادت فتح دور السينما.

وفي هذا السياق، اتفقت وزارة الثقافة مع وزارة التعليم، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، على عودة الموسيقى والفنون للمدارس السعودية.

وفي ظل تحفظات لتلك التحولات الاجتماعية من التيار المحافظ وعلماء دين في المملكة، شنت السلطات حملات اعتقال واسعة في أوساطهم دفعتهم للصمت.

ويحذر مراقبون من أن الخطوات التي تتخذها السلطات السعودية أسرع مما يتحمله المجتمع الذي تربى على رؤى وتفسيرات محافظة؛ ما قد يؤدي إلى ردة فعل عكسية.

المصدر | الخليج الجديد