الخميس 27 فبراير 2020 08:44 م

هاجم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "أحمد الريسوني"، الإمارات واتهمها بـ"نشر الحروب والأحقاد والمؤامرات" حول العالم.

جاء ذلك في مقال نشره "الريسوني"، عبر موقعه الإلكتروني الشخصي، بعنوان: "دولة الإمارات العظمى تسحب قواتها وتعلن منجزاتها؟!"، في إشارة إلى إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن.

وقال "الريسوني": "5 سنوات من هذه الحرب الطاحنة في اليمن؛ ماذا جلبت لأهل اليمن؟ هل جعلت البلاد وشعبها أكثر وحدة؟ أو أكثر سلما وأمنا؟ أو جعلته في حالة أفضل من العيش؟".

ومخاطبا دولة الإمارات، تساءل "الريسوني" مستنكرا: "كم قُتل أو أُصيب في هذه الحرب من اليمنيين، وكم شُرد منهم داخل اليمن وخارجه؟، وكم دُمر من المساكن والمنشآت العامة والخاصة؟، وكم كلفت هذه الحرب من أموال وخراب اقتصادي؟، وإلى متى ستستمر هذه الحرب بكل أوزارها، في ظل استراتيجيتكم الجديدة؟".

وزاد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "دولة الإمارات تتميز وتنفرد عن باقي دول العالم بأن لها وزارة خاصة بنشر التسامح، ووزارة خاصة بنشر السعادة. ومن شدة تسامحها وإسعادها لشعبها أنها أتتهم بأصنام بوذا ويهوذا وبعبدة الشيطان، وما إلى ذلك من معابد الشرك والوثنية والدعارة.. لكن حين ذهبت إلى اليمن، أين تجلى نشرها للتسامح والسعادة في اليمن السعيد؟".

وتابع "دولة الإمارات استوردت عددا من المشايخ والمتصوفة والمفكرين والصحفيين وحكماء المسلمين، المشهورين بدعوتهم ودعايتهم الدائمة للسلام والوئام والتسامح وتعزيز السلم والعيش المشترك والاعتدال ونبذ العنف".

وتساءل مستنكرا في هذا الخصوص: "أي أثر لهؤلاء في كبح الحروب والأحقاد والمؤامرات، التي تنشرها الإمارات في كل أنحاء العالم؟، أم هؤلاء مخصصون فقط للتمويه والتغطية وتبييض الجرائم السوداء؟".

ولفت إلى ما اعتبره تناقضات في السياسة الإماراتية، قائلا: "دخلت إلى اليمن وتخوض حربها فيه، باسم الشرعية، ولدعم الشرعية وتثبيت الشرعية، ولدحر الانقلاب الحوثي اللاشرعي.. وكذلك مشايخها المستوردون.. فلماذا كانت الإمارات ومشايخها هم أول الخارجين عن الشرعية الداعمين للانقلابين، في مصر وتركيا وليبيا؟!".

وتساءل: "لماذا تضع الإمارات كل إمكاناتها، وإمكانات حلفائها، لمحو الشرعية ودعم الانقلاب والبغي في ليبيا، بزعامة أمير الحروب والدماء خليفة بن حفتر آل نهيان؟!".

ويقول مراقبون إن الانسحاب من اليمن في هذا التوقيت يصب في اتجاه سعي الإمارات لتجنب الخسائر العسكرية المباشرة والمساءلة الدولية حول دورها في الأزمة الإنسانية بهذا البلد العربي، في الوقت الذي تؤمن فيه مصالحها من خلال 200 ألف مقاتل يمني قامت بتدريبهم وتسليحهم.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول