السبت 14 مارس 2020 07:01 ص

أشاد سفير قطر في تركيا "سالم آل شافي" بدور أنقرة في "كسر الحصار" الذي حاولت السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضه على الدوحة، منتصف عام 2017، مؤكدا أن بلاده "لن تنسى وقفة تركيا التاريخية" معها.

وقال "آل شافي"، في مقابلة: "أكمل الحصار الجائر ألف يوم، كانت دهرا من الإخفاق والفشل والتخبط والسقوط الأخلاقي لدول الحصار".

وأضاف: "لكنها بالنسبة لدولة قطر كانت ألف يوم من العزة والثبات والصمود والنجاح والشموخ".

وأوضح السفير القطري أنه بعد إعلان الحصار "تمكن الاقتصاد القطري من التعامل مع الأمر، ولا ننسى وقفة تركيا التاريخية إلى جانبنا، حين هبت على الفور، وأنشأت جسرا جويا معنا خلال الساعات الأولى من بداية الحصار".

وتابع: "بدأت البضائع التركية بالتدفق إلى الدوحة، كما قامت تركيا بعد ذلك بتدشين خط بحري مباشر من ميناء إزمير (غرب) إلى ميناء حمد، للحفاظ على تدفق البضائع بشكل مستمر".

وزاد "آل شافي": "كما حملت الشاحنات التركية البضائع إلى الدوحة عبر إيران والعراق بناءً على اتفاقيات الترانزيت".

وأشاد أيضا بموقف تركيا من الحصار، قائلا إنها "انحازت للحق، وهي التي لم تتخلف يوما عن كل ما يسهم في استتاب الأمن ووحدة المنطقة واستقرارها".

وذكر السفير القطري أن دول الحصار "كانت تهدف إلى عزل قطر دوليا عبر إغراق المجتمع الدولي بسيل من الادعاءات والأكاذيب، لكن الحقائق تنتصر دائما ولا يمكن حجبها؛ لذا باءت كل تلك الجهود بالفشل".

وأشار إلى أن بلاده رغم الحصار "واصلت تألقها على مختلف الأصعدة، واستضافت عشرات النشاطات، واستمرت بتنفيذ مشاريع ضخمة على صلة بتنظيم الدوحة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، الذي نعلم جميعا أن فوز قطر بتنظيمه لعام 2022 أحد أهم أسباب افتعال الأزمة الخليجية".

واختتم "آل شافي" حديثه، بالقول إن الأزمة "ساهمت في ترسيخ اسم قطر كوسيط دولي يرعى اتفاقيات السلام، وأقرب مثال على ذلك اتفاق السلام التاريخي الذي رعته الدوحة مؤخرا بين طالبان والولايات المتحدة بعد عشرين عاما من الحرب التي أنهكت افغانستان، رغم محاولات دول الحصار إفشال الاتفاق وعرقلته".

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وفرضت تلك الدول عقوبات اقتصادية على الدوحة شملت إغلاق حدودها البحرية والبرية والمجال الجوي؛ ما تسبب في إغلاق منافذ استيراد مهمة لقطر، البالغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة يعتمدون بشكل أساسي على الواردات في تلبية معظم حاجياتهم الغذائية.

المصدر | الخليج الجديد