قال رئيس الوزراء العراقي المكلف، "عدنان الزرفي"، إنه ليس خيارا أمريكيا، كما يروج البعض، لكنه جاء لصالح العراق أولا وأخيرا، متعهدا بمحاسبة قتاة المتظاهرين.

وأضاف "الزرفي"، في تصريحات لصحفيين، أن مدة حكومته ستكون سنة واحدة يتم خلالها الإعداد لانتخابات مبكرة، مشددا في هذا الشأن على استعداده إجراء هذه الانتخابات خلال 3 أشهر، في حال توافق الكتل السياسية على ذلك.

وأكد أن تكليفه من قبل الرئيس العراقي "برهم صالح" لم يأت نتيجة صفقة أو توجيه من واشنطن، موضحا أنه ذهب إلى الولايات المتحدة، وحصل على جنسيتها مجبرا بعدما ضاقت به السجون والمعتقلات في عهد النظام السابق.

وأشار إلى أنه سوف يسعى لتغيير نظرة العالم السلبية تجاه العراق وبناء علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية على قاعدة المصالح المشتركة مع أولوية للمصالحة الوطنية، لافتا إلى أنه بدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة ورهن مضيّه في ذلك بتوافق جميع الأطراف السياسية والمكونات.

وقال "الزرفي" إن العراق أمام تحد خارجي لتصحيح صورته دوليا، وآخر داخلي ويتصدره ملف الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بالبلاد، قبل أشهر، متعهدا بعدم التغاضي عن مسالة قتل المتظاهرين أو اختطافهم.

وأشار إلى أن تحدي الأزمة المالية التي يعيشها العراق حاليا بسبب انهيار أسعار النفط، هو واحد من أهم ما ينبغي مواجهته والعمل عليه بكل جدية، مبينا أن "العراق يعيش الآن على الفائض النقدي الذي وفرته حكومة حيدر العبادي".

وقال إن التحدي الأخير يتمثل في فيروس "كورونا" الذي يتطلب وقفة جادة على كل الصعد.

والثلاثاء الماضي، أصدرت كتلة "الفتح" الذراع السياسية لقوات الحشد الشعبي، والتي تشغل نحو 50 مقعداً من أصل 329 في البرلمان، بياناً نددت فيه بعملية تكليف "غير دستورية".

والأربعاء، انضمت لائحتا رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي" ورجل الدين الشيعي "عمار الحكيم" إلى الجبهة المناهضة لـ"الزرفي"، إضافة إلى أحزاب صغيرة أخرى.

أما رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" فقال في تغريدة على "تويتر" إنه لن يتخذ موقفاً من رئيس الوزراء المكلف الذي جاءت تسميته بسبب "اختلاف وعدم توافق" السياسيين الشيعة.

وكلّف رئيس الجمهورية "برهم صالح"، "الزرفي" في يوم شهد هجومين بالصواريخ أحدهما استهدف قاعدة تضم قوات أجنبية والآخر قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد.

وجاء تكليف "الزرفي" بعد اعتذار "محمد توفيق علاوي" عن عدم تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق. وبالتالي لا تزال حكومة "عادل عبدالمهدي" المستقيل منذ ديسمبر/كانون الأول، تقوم بتصريف الأعمال.

ومنذ استقالة حكومة "عادل عبدالمهدي" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يعيش العراق ركوداً سياسياً في مواجهة حراك شعبي انطلق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عدا عن تضرر ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة "أوبك" من انهيار أسعار الخام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات