الجمعة 27 مارس 2020 10:13 ص

تتقارب الفصائل السياسية الإسرائيلية بسرعة لتشكيل حكومة وحدة، حيث تفرض أزمة الفيروس التاجي الجديد "كوفيد-19" في البلاد تشكيل الحكومة على وجه السرعة.

وبموجب اتفاق ناشئ، تم الإعلان عنه في 26 مارس/آذار، سيتم تشكيل حكومة بين "بيني جانتس" من حزب "أزرق وأبيض" و"بنيامين نتنياهو" من حزب "الليكود".

وبموجب الصفقة، سيكون "جانتس" رئيسا للكنيست قبل أن يصبح وزيرا للخارجية. وفي هذه الأثناء، سيبقى "نتنياهو" رئيسا للوزراء حتى سبتمبر/أيلول 2021، وعندها سيتولى "جانتس" المنصب.

لماذا الآن؟

وتواجه الفصائل الإسرائيلية أزمة اقتصادية حادة، بالتزامن مع أزمة صحية حرجة يسببها فيروس كورونا "كوفيد-19"، في حين تتسبب إجراءات الإغلاق لاحتواء الفيروس في ارتفاع البطالة.

وأدى عدم وجود حكومة قادرة على البقاء إلى تأخير بعض الإجراءات طويلة المدى اللازمة للتعامل مع تداعيات الأزمة، بما في ذلك تمرير ميزانية جديدة لعام 2021.

وتتطلب إجراءات الحجر الصحي الشاملة أيضا شرعية حكومة رسمية، وليس حكومة تصريف أعمال.

ماذا بعد؟

وتتبع حكومة الطوارئ الناشئة الأنماط السابقة، من حيث أنها تأتي في الوقت الذي تواجه فيه (إسرائيل) أزمة كبيرة تدفع السياسة مؤقتا إلى التنحي. وكان هذا هو الحال في حكومة الوحدة التي تشكلت في الأيام التي سبقت حرب الأيام الستة عام 1967، وكذلك حكومة الوحدة عام 1984، التي جاءت وسط تصاعد الحرب الأهلية اللبنانية.

ومع ذلك، من غير المرجح أن تستمر هذه الحكومة بعد نهاية أزمة الفيروس التاجي. ومن شبه المؤكد أن الانقسامات السياسية الداخلية بين حزب "جانتس" من الوسط، وحلفاء "نتنياهو" من اليمين المتطرف ستظهر من جديد، ما قد يؤدي إلى إسقاط حكومة الوحدة هذه في المستقبل.

لكن في الوقت الحالي لا يوجد تاريخ انتهاء متوقع لتفشي الفيروس، ما يعطي الائتلاف الجديد فرصة للبقاء.

ومن المستبعد أن تنهي حكومة الوحدة المشاكل القانونية لـ "نتنياهو". فبصفته رئيسا للكنيست، من المحتمل أن يرفض "جانتس" مشروع قانون الحصانة لـ "نتنياهو"، الذي يواجه محاكمة جارية بتهم فساد تم تأجيلها مؤخرا حتى مايو/أيار.

ويمكن للاتهامات أن تضع مستقبل "نتنياهو" السياسي موضع تساؤل، بالرغم من أزمة "كوفيد-19"، لذا من المحتمل أن يستمر تأجيل المحاكمة.

المصدر | ستراتفور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد