الأحد 29 مارس 2020 05:59 ص

أخلت قوات الأمن اللبنانية، السبت، مخيم الاحتجاج الرئيسي وسط بيروت، وأعادت فتح الشوارع التي أغلقها المتظاهرون، منذ بدء الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأرجعت السلطات اللبنانية خطوتها إلى خوفها من تفشي فيروس "كورونا" في البلاد، إلا أن هذه الخطوة أثارت غضبا بين الناشطين.

وبدأت قوات الأمن في إزالة الخيام ليل الجمعة السبت، وواجهت مقاومة من عشرات من المحتجين الذين ما زالوا موجودين بالمخيم.

وقال شهود عيان إن محتجا أشعل النار في نفسه قبل أن يسارع أفراد الأمن بلف جسمه ببطاطين، وإنقاذه.

وبدت ساحة الشهداء خالية من الخيام، التي تم تمزيقها وتحطيمها.

وفي العازارية ورياض الصلح سوّت كل الخيام أرضا، وسط انتشار لمكافحة الشغب والأجهزة الأمنية.

واتهم ناشطون الأجهزة اللبنانية بتحطيم كل الخيام المنصوبة ومحتوياتها، وإزالتها بشكل كلي.

واعتبر بعضهم أن "السلطة تمارس قمعا موصوفا وتتلطى بأزمة كورونا للانتقام من ساحات الاعتصام التي رفضت كل الطبقة السياسية من دون استثناء".

وأمام ذلك، رفع ناشطون شعار "الثورة ليست خيمة"، في إشارة إلى أن احتجاجاتهم ستستمر، وستعود فور إنتهاء الأزمة الصحية التي تغرق فيها البلاد.

وشددوا على أن "حملات القمع" التي مورست بحقهم من قبل حكومة رئيس الوزراء "حسان دياب" لن تنجح في توقيف الموجة الاعتراضية ضد الطبقة السياسية برمتها.

من جانبه، قال وزير الداخلية اللبناني "محمد فهمي" إن "القوى الأمنية اضطرت إلى العمل على إزالة الخيام، في ظل التعديات على الأملاك الخاصة وعلى المارة".

وأكد "تأييده المطالب المعيشية المحقة للحراك السلمي".

وعلى الرغم من إعادة فتح ساحة الشهداء أمام حركة المرور، إلا أن مصدرا أمنيا قال إن الطرق المؤدية لساحة رياض الصلح، ما زالت مغلقة.

ودفعت أزمة وباء (كوفيد-19) في البلاد، المعتصمين إلى تأجيل احتجاجاتهم، لأسباب صحية وحفاظا على السلامة العامة.

وأعلنت الحكومة حالة طوارئ طبية، منذ 15 مارس/آذار، لمنع انتشار فيروس "كورونا".

ومنعت الأسبوع الماضي، الناس من مغادرة منازلهم من الساعة السابعة مساء حتى الساعة الخامسة صباحا.

وسجل لبنان 412 حالة إصابة بـ"كورونا"، و8 حالات وفاة.

المصدر | الخليج الجديد