تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الطقس الأكثر دفئًا يمكن أن يساعد في إبطاء انتشار فيروس "كورونا"، على الرغم من أن العلماء حذروا من أن تغيير الفصول لن يضع حدا للوباء.

وأشارت الدراسات المبكرة إلى أن "كوفيد-19" قد يجد الانتقال بين الأشخاص أصعب في الصيف مقارنة بالشتاء، حيث تميل الفيروسات المماثلة مثل الأنفلونزا إلى الخفوت خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الرطوبة، والتغيرات في السلوك البشري ويعتقد أن جهاز المناعة لدينا يلعب دورًا في جعل هذه الأمراض أقل عدوى.

عزز هذا الآمال بأن وصول الربيع في نصف الكرة الشمالي، الذي تضرر بشدة من فيروس "كورونا"، ما قد يهدئ انتشار الجائحة.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وكبير المستشارين العلميين لحكومة المملكة المتحدة السير "باتريك فالانس"، إلى أنه قد يكون هناك عدد أقل من حالات العدوى بفيروس "كوفيد-19" خلال الصيف.

وعلى الرغم من محدودية البيانات المتوفرة، تقدم العديد من الدراسات الحديثة دليلاً على أن هذا ربما سيحدث.

فقد وجد العلماء في جامعة بكين وجامعة "تسينغهوا" الصينيتين، بعد دراسة انتشار المرض في 100 مدينة صينية، أن "درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة النسبية العالية تقلل بشكل كبير من انتقال كوفيد-19".

كما توصل باحثون في جامعة "ميريلاند" ومعهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا في الولايات المتحدة إلى استنتاجات مماثلة.

وقال "محمد سجادي" الأستاذ المساعد في معهد علم الفيروسات البشرية بجامعة "ماريلاند": "بناءً على ما وثقناه حتى الآن، يبدو أن الفيروس يواجه صعوبة في الانتشار بين الناس في المناخات الاستوائية الأكثر دفئًا".

لكن الباحثين في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا حذروا من أن نتائجهم لا تشير بأي حال من الأحوال إلى أن الفيروس لا يمكن أن ينتشر في المناطق الدافئة والرطبة، ونبهوا بوجوب تنفيذ تدخلات الصحة العامة الفعالة في جميع أنحاء العالم لإبطاء انتقال العدوى.

من جانب آخر، حذر علماء آخرون من هذا الأمل، حيث قال "مارك ليبسيتش" أستاذ علم الأوبئة في كلية هارفارد للصحة العامة: "في حين أننا قد نتوقع انخفاضًا متواضعًا في العدوى في الطقس الأكثر دفئًا ورطوبة، إلا أن هذه الانخفاضات وحدها لا تكفي لإبطاء العدوى بشكل كبير".

وأضاف أن مرض "كوفيد-19" هو مرض جديد يواجه مناعة أقل وبالتالي ينتقل بسهولة أكبر حتى خارج موسم الشتاء مقارنة بالأنفلونزا الموسمية.

المصدر | الإندبندنت - ترجمة وتحرير الخليج الجديد