الخميس 2 أبريل 2020 10:00 م

كشفت وكالة الأنباء الإثيوبية (رسمية)، بعضا من تفاصيل المحادثات التي جرت مع الجانب المصري في مفاوضات سد النهضة، التي تبنيه أديس أبابا، خلال الأشهر الماضية.

وتضمنت التفاصيل، تصريحات لأكثر من عضو في فريق التفاوض الإثيوبي، بمناسبة مرور 9 سنوات على بدء بناء السد، على نهر النيل.

واتهم أحد أعضاء فريق التفاوض الإثيوبي "زريهون آبي"، مصر بالسعى لتغيير هدف المفاوضات، بشأن سد النهضة الإثيوبي، وقال إن مصر كانت تهدف من خلال المفاوضات، إلى إعادة إحياء الاتفاقية الاستعمارية لعام 1959.

وأضاف: "مصر كانت تحاول ممارسة تكتيكات عقيمة لإحياء رغبتها الاستعمارية".

وتابع عضو فريق التفاوض الإثيوبي: "إنهم (المصريون) يعتقدون أنه يمكنهم فرض رغباتهم الاستعمارية على دول المنبع، ويريدون جعل إثيوبيا ودول المنبع الأخرى مستعمراتهم"، على حد قوله.

وأكد "آبي" أنه في حالة حدوث جفاف، يتعين على مصر وإثيوبيا مواجهته معًا باعتباره ظاهرة طبيعية. وتابع بقوله "لن تتحمل إثيوبيا الألم وحدها، لتزدهر مصر".

وأوضح أن "السبيل الوحيد للخروج من هذا الأمر هو التفاوض بجدية وروح التعاون مع دول الحوض الأخرى".

وتابع "آبي": "موقف إثيوبيا واعتقادها الراسخ هو أنه لا يمكن للبلدان الخروج من هذه الفوضى، إلا إذا عادت إلى المفاوضات بروح من التعاون".

وشدد على أن النهج المجزأ لن يخدم الغرض، ما لم تتأكد الدول من أن جميع الدول المشاطئة لديها حصة عادلة ومعقولة.

وأشار إلى أن المشكلة تتعلق بتقاسم وتوزيع المياه، مضيفا: "هذا يبدأ بالالتزام السياسي لدول الحوض رغبة في إقامة تعاون على مستوى المنطقة وفقًا لاتفاقية الإطار التعاوني".

من جانبها، قالت عضوة أخرى في فريق التفاوض "يلما سيليشي": "مصر خرجت كالمعتاد بخطة تحويل غير مقبولة باسم التخفيف من الجفاف".

وأضافت: "مصر حاولت مرة أخرى استخدام تكتيكها المعتاد من خلال الخروج بقضايا الجفاف، وموسم الجفاف لفترات طويلة، للوصول إلى قضية في تقاسم المياه وضد اتفاقية الإطار التعاوني".

وأردفت "سيليشي" قائلة: "التخفيف من الجفاف هو وضع يكون فيه متوسط ​​التدفق الطبيعي أقل من 49 مليار متر مكعب".

وزادت: "إذا وافقت على التخفيف من الجفاف، أي 49 مليار متر مكعب، فأنت تطلق التدفق الطبيعي، وليس لديك أي حق في إنشاء أي سد أعلى من هذا المنسوب.. لذا تفقد حقك".

وشددت عضوة فريق التفاوض الإثيوبي، على أن اتفاقية 1959 غير مقبولة، مضيفة أنها تترك إثيوبيا "بحصة صفرية من المياه على نهر النيل".

وأشارت إلى أن إثيوبيا تعمل على مبدأ الاستخدام العادل والمعقول لمياه نهر النيل، في حين أن مصر لا تريد تقاسم المياه.

وقالت: "مصلحة مصر واضحة للغاية.. إنهم يريدون الحفاظ على حق استخدام المياه الحالي بشكل صحيح أو غير مباشر لاتفاقية 1959.. هذا لا يصح؛ لذلك عليهم تغيير طرقهم.. هذا الوضع سيترك لنا خيار عدم وجود النيل للمنفعة المتبادلة".

ولفتت إلى الجانب القانوني، قائلة: "أي تطور في المنبع لا يجب أن يتعارض مع اتفاقية 1959 هذه، يهدف إلى إعادة فرض الاتفاقية الاستعمارية".

وأعلنت أديس أبابا، مؤخرا، عدم مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، التي كان من المقرر أن تستضيفها واشنطن، الشهر الماضي، لدراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول مسودة الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة.

كما أعلنت مباشرة بدء تخزين 4.9 مليارات متر مكعب من مياه نهر النيل في مشروع سد النهضة في شهر يوليو/تموز المقبل.

وتتخوف مصر -التي تعتمد بنسبة 90% على مياه النيل- من تأثير سد النهضة على تدفق مياه النهر إليها، في حين تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، مشددة على أن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء في الأساس.

المصدر | الخليج الجديد